دعاء نصر.. مصرية فازت صورتها "أشباح المنزل" بجائزة نيكون العالمية: فرحتي بالفوز مثل الفرحة بالوصول لكأس العالم

 


لم تتمالك المصورة الشابة دعاء نصر نفسها من الفرح حينما قرأت رسالة من شركة "نيكون" العالمية تفيد بفوزها بالمركز الثالث في مسابقتها للتصوير.

كانت تجلس وحيدة ولم تصدقها شقيقتها حينما أبلغتها بذلك، فهي مصورة تسعى لأن تكون محترفة ولم تفز من قبل بأي جائزة في مجال التصوير.

حينما قررت دعاء المشاركة في المسابقة بإرسال صورتها بعنوان "أشباح المنزل" لم تفكر أبدًا في الفوز. لم تعرف أن مشروعها لتصوير الضوء بمساعدة أبناء شقيقتها، سيأتي إليها بفرحة قالت إنها مثل فرحة الصعود إلى كأس العالم التي عاشها المصريون منذ أيام.

خصصت "نيكون" مسابقة التصوير بمناسبة عيدها المئة للصور التي التقطت لاحتفالات عبر أجهزة نيكون، وفازت دعاء بالمركز الثالث من فئة "الجائزة المفتوحة" للصور أو "THE OPEN Award: Single Photo".

 

وقالت دعاء، اليوم الأربعاء، في حديث مع "مصريات" إنها شاركت خلال العام الماضي، ثم وصلها رسالة إلكترونية من القائمين على المسابقة بفوزها بالمركز الثالث في شهر يونيو من العام الحالي. وأضافت أنهم أبلغوها بوجود حد أقصى لاستلام الجائزة في شهر أغسطس الماضي.

وأكدت دعاء على أن المسئولين عن الجائزة تعاملوا بطريقة رائعة، وقالت: "بعتولى الهدية من الصين لقيت شركة الشحن طالبة جمارك قيمتها كبيرة جدًا عشان نسبة ٣٠% على الإلكترونيات."

كان ذلك بمثابة الصدمة للمصورة خشية انتهاء مهلة الاستلام وعدم قدرتها على لمس أول جائزة لها من شركة كبيرة مثل "نيكون". وأضافت: "بعتلهم ميل راحوا قالو هيدفعوهالى".
وأشارت إلى أن ثلاثة أيام كان الفارق الزمني بين وصول الشحنة ومعرفتها بقيمة الجمارك الكبيرة، ورد المسئولين على رسالتها الإلكترونية بخصوص الجمارك. وقالت: "فيه ٣ أيام فرق بين تبليغى بوصول الشحنة ورد مكتب المسابقة. كانوا بيتصلوا بيا عشان لو مستلمتش يرجعوها وكنت هاروح أدفع لولا الميل اللى جالى قبلها بيوم".

 وبالفعل وبعد انتظار طويل، استلمت دعاء نصر الجائزة التي كانت عبارة عن كاميرا، في يوم 30 أكتوبر الماضي.

وعن كيفية مشاركتها بالمسابقة منذ البداية، قالت دعاء: "أنا بتابع مدونة أنا حرة وبعمل سبسكرايب لمواقع التصوير وأى مسابقة بقدم فيها.. بعرف من الميل ومنشنة مثلا من أصحابى".

وأكدت أنها لم تتوقع الفوز بهذه المسابقة تحديدًا: "اكسب إية صلوا ع النبى دى بالذات أنا رميتها رمى".

وصل خبر الفوز إلى دعاء وأحست بشعور مثل الذي عاشته مصر مع الصعود إلى نهائيات كأس العالم، وذلك بعد الانتصار على منتخب الكونغو الأحد الماضي.

وشرحت دعاء نصر كيف التقطت الصورة الفائزة التي ظهر فيها أبناء شقيقتها، وقالت إنها جاءت بالصدفة حينما كانت تعمل على ملف تصوير الضوء". وأضافت: "كانت محاولة وطلعت بالشكل ده. ومفيهاش أى شغل فوتوشوب".

وتتابع: "أنا بس ظبطت الشاتر (الغالق) يقفل بعد نص دقيقة المكان كله ثابت بس دى عيال بتتحرك عشان كدة طلعت بالشكل ده".

لا تعتبر دعاء نفسها مصورة محترفة حاليًا، فهي تحاول أن تتعلم وتدرس بسبب حبها للتصوير، وتحب أن تصف نفسها بأنها "مصورة بتحب تكون ورا الكاميرا.. أنا عارفة عيوبى وبحاول أتعلم".  

بدايتها مع التصوير كانت خلال ثورة يناير 2011، وتحديدًا مع المظاهرات التي اندلعت في محافظتها أسيوط. كانت الكاميرا التي تستخدمها بإمكانات محدودة وكانت مع الوقت تحاول أن ترفع من قدرات الكاميرا أو تقوم بتغييرها لالتقاط صورًا أفضل.

وتروي  دعاء: "أخدت كورسات من ٢٠١٣ ولما بلاقى حاجة مجانى بشترك وبتعلم وبمارس. أنا حاليا اخصائى تكنولوجى في مدرسة. وساعات بصور مواضيع تابعة لجريدة الأسايطة". 

لم تتوقع دعاء الحصول على الجائزة، لكن بسبب شغها وحبها للتصوير التقطت عدستها صورة فازت بمسابقة عالمية. وتسعى بكاميرتها الجديدة أن تستمر في التصوير والمشاركة في مسابقات أخرى.

وتتذكر المصورة التي تعيش في صعيد مصر أنها تلقت خبر الفوز بالجائزة ولم يكن أحد بجوارها، وحينما أخبرت أختها بالأمر لم تصدقها في البداية. ربما لم تعتقد أن الأمر حقيقيًا ولم تشأ أن تخبر أبيها عن الفوز إلا بعد التأكد بشكل قاطع من أن جزء  من حلمها بين يديها، وتضيف: "وأنا بقول لأختى مكنتش مصدقة ومبلغتش والدى غير قرب استلام الهدية".

التعليقات