قبل انتخابات اليونسكو.. مشيرة خطاب.. مبادرات وعمل في الخارج وصمت بالداخل

تُعلن، اليوم الاثنين، نتائج التصويت على منصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو"، وذلك لاختيار خلفاً للبلغارية "إيرينا بوكوفا"، من بين 7 مرشحين، منهم المرشحة المصرية السفيرة مشيرة خطاب، والتي أزداد موقفها قوة بعد سحب العراق مرشحها لصالح مرشح مصر.

شغلت مشيرة خطاب عدد من المناصب المحلية والدولية، وقادت ونفذت مجموعة من المبادرات التي اهتمت بشكل أساسي بالتعليم والثقافة والمرأة والطفل.

تخرجت مشيرة خطاب من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بمرتبة الشرف عام 1967، والتحقت بالسلك الدبلوماسي، حيث تدرجت في المناصب من ملحق وإلى سفير ممتاز ومساعد لوزير الخارجية للعلاقات الثقافية الدولية، عملت سفيرة لبلادها لدى جمهوريتي التشيك والسلوفاك في الفترة بين عامي 1992و1994، ثم أصبحت أول سفيرة لدى جمهورية جنوب أفريقيا في الفترة بين عامي 1994و1999.

حصلت مشيرة على درجة الدكتوراه من جامعة القاهرة، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية قسم العلوم السياسية في القانون الدولي الإنساني، كما حصلت درجة الماجستير من جامعة نورث كارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية في العلاقات الدولية "قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتحاد من اجل السلام-دراسة تحليلية".

شغلت مشيرة خطاب عدد من المناصب الأخرى مثل منصب وزيرة الدولة للأسرة والسكان، كما تولت رئاسة المجلس القومي للأمومة والطفولة.

في الفترة بين عامي 2003 و2009، حصلت مشيرة خطاب على عضوية مجلس إدارة المنظمة الدولية لخطوط نجدة الأطفال أمستردام – هولندا، وأصبحت نائب رئيس المنظمة.

تولت السفيرة منصب مساعد وزير الخارجية المصري لمدة عام واحد، وأيضا شغلت منصب رئيس لجنة برامج الطفل بمجلس اتحاد الإذاعة والتلفزيون، وبعد 25 يناير 2011 تولت مشيرة خطاب منصب وزيرة الدولة للأسرة والسكان في حكومة الفريق أحمد شفيق.

وعن دورها في مجال حقوق الإنسان، عملت مشيرة خبيرة ونائبة رئيس إحدى لجان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف، وفي ديسمبر 2013 تم اختيارها وجاء ترتيبها الثالثة ضمن أعظم خمس ناشطات حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وترأس مشيرة خطاب "مجموعة المرأة المصرية في السياسة الخارجية"، وهي عضوة بالمجلس المصري للشئون الخارجية وعضوة في مجلس الإدارة الدولي لمجموعة المرأة في الدبلوماسية التي أسستها وزيرة الخارجية الإيطالية، وهى أيضا عضو هيئة تدريس ومنتور في برنامج "المرأة في الخدمة العامة" الذي أسسته وزيرة الخارجية الأمريكية ويتم تنفيذه حاليا بالتعاون بين وزارة الخارجية الأمريكية وسبع جامعات للنساء في الولايات المتحدة الأمريكية، ويهدف البرنامج إلى تمكين القيادات البازغة من النساء في مختلف أنحاء العالم.

وتعتبر مشيرة خطاب من أبرز المدافعين عن قضايا الطفل والمرأة، حيث كان لها دور قيادي في مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة "التعليم للجميع" بقيادة اليونسكو (داكار، 2000)، لتنفيذ مبادرة " تعليم البنات" في مصر والتي استهدفت البنات المتسربات من التعليم من سن 6 إلى 13 عام، وهدفت إلى القضاء على التفاوت بين الجنسين في التعليم الابتدائي والثانوي.

وأهتمت مشيرة بصحة المراهقين في بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، حيث نفذت عدد من البرامج التي تهدف إلى رفع وعي الطلاب والمعلمين وسائر المهنيين العامليين بالمدارس بالحقوق الإنجابية باعتبارها مكون إضافي للأنشطة خارج المناهج الدراسية، وأيضا قادت دراسة عن العنف المدرسي في صعيد مصر كجزء من الجهود الرامية إلى معالجة العنف المدرسي والبلطجة. تم الاستعانة بنتائج الدراسة في صياغة استراتيجية وطنية لحماية أطفال المدارس من العنف، وبذلت كثير من الجهود لمحاربة التسرب من التعليم عن طريق تحسين نوعية التعليم، وإزالة التكلفة المادية والحواجز الخفية التي تؤدي إلى التسرب، وتخفيض عدد الطلاب في الفصول الدراسية، وبناء قدرات المدرسين والمهنيين العاملين في مجال التعليم، وزيادة أوقات الفراغ والأنشطة الثقافية والرياضية والأنشطة الترفيهية.

كذلك نسقت ونفذت عدة برامج لإعادة تأهيل الأطفال العاملين وأطفال الشوارع وإعادة إدماجهم مرة أخرى في التعليم، ووضعت تعليم الأطفال اللاجئين ضمن أولوياتها واعتبرته محورا لضمان حقوقهم. أنشأت برنامجا حيث قدمت الأنشطة التعليمية والثقافية والترفيهية للأطفال اللاجئين بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، كما نفذت برنامج "الأطفال في خطر"، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي الذي استهدف حماية وتمكين الأطفال المعرضين للخطر من مختلف المحافظات ومنهم الأطفال المحرومين من التعليم وأطفال الشوارع والأطفال العاملين وذوي الإعاقات.

ونظمت مشيرة دورات تدريبية سنوية منتظمة لمحو أمية الكبار وذلك في جميع المحافظات، استفاد منها مئات الآلاف من الرجال والنساء من برامج محو الأمية. (1999-2011).

وفيما يخص حقوق المرأة، نظمت السفيرة مشيرة خطاب برامج خاصة للنساء بهدف مكافحة جميع أشكال العنف والتمييز الثقافي القائمان على نوع الجنس مثل ختان الإناث والإتجار بالبشر والزواج المبكر.

وشجعت على إنشاء جماعات ضغط قوية ضد هذه ممارسة ختان الإناث على الصعيد الوطني والدولي. وتعاونت مع الجامعات ومراكز البحوث والمدارس ومؤسسات التعليم شركائها باعتبارهم أصحاب المصلحة الاستراتيجية في جميع الأنشطة التي تستهدف القضاء على ختان الإناث. وفي يونيو 2008، تم اعتماد القانون 126/2008 بتعديل قانون العقوبات المصري لتجريم ختان الإناث بغرامة والسجن. قامت أيضا بتشجيع على إنشاء شبكة دولية ضد هذه الممارسة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واليونيسيف، والمنظمات غير الحكومية الأفريقية والإيطالية.

كما بذلت كثير من الجهود في دعم البلدان الأفريقية التي تعاني من هذه الممارسة. وأدت هذه الجهود إلى تراجع كبير في الممارسة داخل مصر وخارجها. ومنحها رئيس جمهورية إيطاليا وسام فارس الصليب الأعظم عام 2010 تقديرا لجهودها في هذا المجال. وسبق ذلك اختيارها للجائزة الدولية للشجاعة عام 2007، الجائزة تقدمها وزارة الخارجية الأمريكية.

ومع اقتراب مشيرة من منصب مديرة منظمة اليونسكو، أصدرت مجموعة من المنظمات الحقوقية والنسوية المصرية بيانًا أشارت فيه إلى أسفهم لترشيح مصر للسفيرة مشيرة خطاب كمديرة عامة لمنظمة العلوم والثقافة (اليونسكو) برغم صمتها عن غلق المكتبات العامة.

وقال البيان أن المرشحة مشيرة خطاب ربما تكون "الأبعد عمليًا عن شغل هذا المنصب، كممثلة لدولة معادية لحرية التعبير وحرية استخدام الإنترنت، تفرض الرقابة على الصحف وتحبس عشرات الصحفيين والعاملين بالمجال الإعلامي، وتحجب مئات المواقع بقرارات بوليسية ودونما حتى قرار قضائي يضفي غطاء قانوني لهذا التعدي على حرية الإعلام والتعبير".

وأضاف البيان: "ناهيك عن الصمت المتواطئ للمرشحة عن  تعدي الحكومة المصرية السافر على حرية التعبير، وإغلاق سلسلة مكتبات الكرامة العامة -6 مكتبات-  بالأحياء الشعبية المصرية، والتي أنشأها المدافع الحقوقي المصري جمال عيد، بقيمة جائزة دولية حقوقية كان قد حصل عليها- وزارتها السفيرة المرشحة مشيرة خطاب وأبدت إعجابها الشديد بالفكرة والدور- فضلا عن الهجوم على مكتبات ومؤسسات ثقافية أخرى مثل سلسلة مكتبات ألف- 37 مكتبة تم التحفظ عليها – ومكتبة البلد وجاليري تاون هاوس ومسرح ورابط، الأمر الذي يثير الشكوك حول صلاحية مرشحة مصرية لأن تكون مديرة لأحد أهم المنظمات الدولية المعنية بالأساس بالدفاع عن حرية الفكر والتعبير".

وأبرز الموقعون أنهم كانوا يأملون في أن يأتي البيان داعمًا لمرشحة مصرية جديرة بالمنصب، على حد وصفهم. وأضافوا أن أمنياتهم كانت أن يكون البيان عن المرشحة المصرية "كممثلة عن دولة داعمة لحرية الفكر والتعبير، تفتح قنوات التعاون مع المجتمع المدني لوضع وتنفيذ خطط للارتقاء بالتعليم والثقافة كسبيل لمواجهة التطرف والعنف. إلا أننا وبكل الأسف نرى أن منصب كهذا يجب أن يذهب لمن يستحقه، من يؤمن ويدافع عن الثقافة وحرية التعبير".

المنظمات الموقعة (أبجديًا):

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

مركز النديم لمناهضة التعذيب

مركز أندلس لدراسات التسامح

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

نظرة للدراسات النسوية

التعليقات