سميرة موسى أول عالمة ذرة مصرية.. حلم أغتاله الموساد (بروفايل)

سميرة موسي ، أول عالمة ذرة مصرية ، كانت غايتها تسخير علمها لخدمة أهلها وبلدها ، فذهبت ضحية طموحاتها وعلمها علي يد الموساد الاسرائيلي.

ولدت سميرة موسي المعروفة بميس كوري الشرق، في سنبو محافظة الغربية يوم ٣ مارس ١٩١٧ ، وعرفت بنبوغها في دراستها، حتي أصبحت أول معيدة بكلية العلوم جامعة فؤاد الأول ، جامعة القاهرة حاليا.

لم تتوقف سميرة موسى علي انتزاع لقب ومكانة المعبدة من فتيات جيلها ، ولكن سرعان ما حصلت علي شهادة الماجستير عن التواصل الحراري للغازات وسافرت إليّ بريطانيا في بعثة لدراسة الإشعاع النووي ، وحصلت علي شهاده الدكتوراه في الأشعة السينية وتعتبر أول إمرأه عربيه تحصل الدكتوراه.

"أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين" كلمات تمنت العالمة تحقيقها كثيرا ولكن سرعان ما لبث أن وقعت القنبلة الذرية في هيروشيما وناجازاكي عان ١٩٤٦ ، وتمنت العالمة ان يكون لمصر وسط هام في ظل هذا التقدم العلمي.

سافرت سميرة موسى إلى بريطانيا ثم إلى أمريكا لتدرس في جامعة "أوكردج" بولاية تنيسي الأمريكية ولم تنبهر ببريقها أو تنخدع بمغرياتها،  ففي خطاب إلى والدها قالت: "ليست هناك في أمريكا عادات وتقاليد كتلك التي نعرفها في مصر، يبدءون كل شيء ارتجاليا.

فالأمريكان خليط من مختلف الشعوب، كثيرون منهم جاءوا إلى هنا لا يحملون شيئاً على الإطلاق فكانت تصرفاتهم في الغالب كتصرف زائر غريب يسافر إلى بلد يعتقد أنه ليس هناك من سوف ينتقده لأنه غريب.

استجابت الدكتورة سميرة إلى دعوة للسفر إلى أمريكا في عام ١٩٥٢، أتيحت لها فرصة إجراء بحوث في معامل جامعة سانت لويس بولاية ميسوري  الأمريكية، تلقت عروضاً لكي تبقي في أمريكا لكنها رفضت وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا، وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة ، لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق، قفز سائق السيارة - زميلها الهندي في الجامعة الذي يقوم بالتحضير للدكتوراة والذي- اختفي إلى الأبد.

أوضحت التحريات أن السائق كان يحمل اسمًا مستعارا وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها ، في آخر رسالة لها كانت تقول: "لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا وعندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان وسأستطيع أن أخدم قضية السلام"، حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة.

لا زالت الصحف تتناول قصتها وملفها الذي لم يغلق، وإن كانت الدلائل تشير ان المخابرات الإسرائيلية هي التي اغتالتها، جزاء لمحاولتها نقل العلم النووي إلى مصر والوطن العربي  في تلك الفترة المبكرة.

التعليقات