هادية عبدالفتاح صاحبة مبادرة "ست بـ100 ست".. تدعم الستات بـ "كلام حلو" عن نجاحهم

"طول الوقت باقابل نماذج لستات وبنات ناجحات وبيشتغلوا جوة البيت وبرة البيت، وبيعافروا عشان يكسروا تابوهات مجتمعية".. كانت تلك الأسباب بعض من دوافع هادية السيد عبد الفتاح، لتدشن مبادرتها "ست بـ 100 ست".

هادية، صاحبة الملامح الشبيهة باسمها، والتي تغزل عقدها الثاني من العمر، بمبادرات لدعم النساء وتشجيعهن على مواجهة التحرش، حيث سبقت مبادرتها الأخيرة، مبادرة "مش هنسكت عالتحرش"، ألهمتها، اليكساندرا كيناس، مؤسسة صفحة women of Egypt، كما تصفها، حيث دشنت صفحة تعرض نماذج لسيدات وفتيات مميزات، مضيفة: "كنت متطوعة وباراسل الصفحة بقصص عن بنات، وده شجعني أعمل المبادرة".

تقول هادية بانفعال: "فكرة تنميط الجملة بإنها ست بـ 100راجل ده غلط، مفيش أي حاجة بتقول إن الراجل أقوى أو أنجح من ست عشان يتقال على الست الناجحة إنها بـ 100راجل"، دشنت هادية مبادرتها في 8 مارس من العام الجاري، بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة.

وأضافت هادية: "كل الستات عندهم قصص كفاح ونجاح مختلفة محتاجة عين تشوفها.. بداية شغل المبادرة كنت بانزل لبياعات خضار أصورهم واكتب قصصهم، ومصممات الإكسسوارات ومؤسسات المبادرات والميكب ارتست.. كنت باحاول أكتب عن أي ست أو بنت ناجحة وبتعمل حاجة مختلفة".

وتابعت: "بعدين عملت حملة في إطار المبادرة اسمها (ملهمتي أنا) وكانت من يوم 21مارس حتى 1ابريل 2017، واستقبلت خلالها كتابات من متابعات الصفحه عن بنات وستات أثروا فيهم.. في بنت كتبت عن أختها وبنت كتبت عن عمتها وبنت كتبت عن مدرستها وبنت كتبت عن صاحبتها .. قصص كتير كانت مؤثرة وملهمة".

تنوي هادية، تدشين حملتين جديدتين في إطار مبادرتها، خلال شهر مايو، الأولى بعنوان "ذوي الهمم المبدعات"، ويتم النشر فيها عن نجاحات الفتيات والسيدات من ذوي الاحتياجات والقدرات الخاصة، والثانية بعنوان "محاربات السرطان"، وتتناول قصص التحدي والنجاح للنساء في مواجهة هذا المرض.

تتحدث هادية بسعادة عن مبادرتها، والتي لقت صدى جيد في أوساط المهتمين بحقوق النساء: "ست بـ 100ست بتعرفني على نماذج ناجحة بتديني أمل وطموح وقوة بستمدها من القصص اللي باكتبها.. بافرح كل ما بكتب عن بنت أو ست ناجحة، وبفرحتهم بالبوست، وبالكومنتات الإيجابية اللي بتتكتب لهم".

وتختتم هادية حديثها عن مبادرتها، مؤكدة أنها "ست بـ 100 ست"، وأن كل من ساعدوها خلال حياتها كانوا من النساء والفتيات: " تعلمت منهم أن أساعد كل بنت حتى لو بكلام حلو عن نجاحها.. نوع من المساعدة المعنوية اللي بتحسسهم إنهم موجودين وحد بيقدرهم، عندي ثقة في كل الستات والبنات ومؤمنة بقدراتهم جدا.. احنا بننجح رغم كل الصعوبات".

هادية، المولودة في دمياط، تتذكر فترة دراستها بكلية التجارة بجامعة المنصورة، قبل سنوات، قائلة: "أهلي دخلوني الكلية دي عشان موجودة في دمياط، وهما مكانوش عايزنى أسافر برة دمياط .. مكنتش باحب الكلية أبدا ولما اتخرجت مكنتش حابه اشتغل في التخصص ده"، إلا أن الفتاة التي لم تجد خطاها قبولا في مجال دراستها، بدأت تجد ضالتها وما تهتم به حقا في البحث عن قصص النساء ودعمهن بالكتابة عن نجاحاتهن.

التعليقات