قصة اللاجئة السورية "يسرا مارديني" تتحول لفيلم سينمائي.. والسباحة الأولمبية: أحزنني أنني لم أستطع رفع علم بلادي

 

 

أعلنت شركة "ووركينج تايتل" البريطانية للإنتاج السينمائى، اليوم السبت، عن عزمها على إنتاج فيلم، مستوحى من قصة الفتاة السورية يسرا مارديني، قبل مشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية، التي أقيمت في ريو دي جانيرو، عام 2016.واتفقت الشركة على شراء حقوق تحويل قصتها إلى فيلم من إخراج ستيفن دالدري.

وقال المخرج دالدري لصحيفة ديلي ميل "المهم أن نجد شخصا يستطيع التمثيل والسباحة".

"يسرا" الفتاة ذات الـ18 عاماً، لاجئة سورية خطفت قلوب المشاهدين والمشاركين فى دورة الألعاب الأولمبية بالمدينة البرازيلية ريو دى جانيرو، فضلاً عن ملايين المعجبين بصمود البطلة السورية على مواقع التواصل الاجتماعى فى جميع أنحاء العالم.

ولدت يسرا مارديني سنة 1998 في دمشق, هربت سنة 2015 من الحرب الدائرة في بلادها عبر بيروت، ثم تركيا وصولا إلى لسبوس باليونان. كان برفقتها أختها سارة وهي أكبر منها سنّا, على متن قارب مطاطى مخصص لنقل 6 أفراد يستغله المهاجرون لنقل 20 مهاجراً.

وتحكى "يسرا" رحلة الموت، التى استغرقت شهراً هرباً من الحرب والدمار فى سوريا، موضحة أنها هربت مع اختها ومجموعة من 20 سورياً آخرين، بينهم طفل فى الثالثة عشرة من عمره، تعطّل القارب الذي كان سيوصلهما إلى جزيرة لسبوس، فاضطرت يسرا وأختها وامرأة ثالثة أن يسبحن لدفع وسحب القارب لمدة ثلاث ساعات وإيصاله إلى الشاطئ.

قفزت يسرا هى وأختها مع فتاة ثالثة لجرّ القارب إلى الشاطئ وتمكنت من إنقاذ باقى المجموعة من الغرق، وقالت يسرا للصحفيين فى ريو دى جانيرو، "فكرت خلالها أن غرق القارب سيكون مخجلاً لأننا سباحين".

وعندما وصلت يسرا الى ألمانيا  سكنت معسكرا للاجئين، وبدأت فى البحث عن ناد للسباحة فى سبيل تحقيق حلم كثيراً ما راودها بالوصول إلى الأولمبياد، فدلها مترجم مصري في ألمانيا الأختين على نادي "فاسرفروندي سبانداو"، وهو أحد أقدم أندية السباحة في برلين.

سبق لماردينى أن أحرزت لقب بطولة سوريا فى مسابقات 200 و400 متر سباحة حرة، وأيضا فى سباق 100 و200 متر فراشة، وكانت حاضرة فى دورة الألعاب الآسيوية 2012، وشاركت فى نفس البطولة للمسافات القصيرة بتركيا، مؤكدة أن والدها، وهو سباح أيضاً، كان يدربها منذ نعومة أظافرها، إلا أن أوضاع البلاد جعل ذلك مستحيلاً.

استأنفت مارديني تمريناتها في نادي السباحة فاسافروند شبانداو Wasserfreunde Spandau 04 في برلين، وكانت تسعى لأن  تطور من مهاراتها للمشاركة في الأولمبياد. حتى أصبحت مارديني في يونيو 2016م واحدة من بين الرياضيين العشرة المشاركين ضمن فريق اللاجئين في أولمبياد ريو, وفازت يسرا بسباقها في تصفيات سباق 100 متر فراشة، لكن الزمن الذي حققته لم يكن كافيا كي تواصل التقدم في المنافسات.

مازالت يسرا ماردينى حتى بعد النجاح الذى حققته تفتقد حياتها فى سوريا فتقول لـ بى بى سى العربية " الشئ اللى بيجعلنى حزينة إنى مش هقدر أرفع علم بلدى, لازم تعرفوا إن اللاجيئين لم يتركوا بلدهم لانهم تخلوا عنها لا, ولكن لان اللى حصل معاهم كان كتير."

وعندما سألها أحد الصحفيين حول الشىء الذى تفتقده فى سوريا، فكرت قليلاً قبل أن ترد بكلمات خطفت قلوب الحضور قائلة، "أشتاق إلى منزلى وعائلتى وأصدقائى فى سوريا".

أصبحت ماردينى التى تحدت الموت بشجاعة, مصدر إلهام لجميع اللاجئين حول العالم، وأصبحت قصتها أمل لتقوية عزيمتهم وعدم فقدان الأمل فى تحقيق أحلامهم والانتصار لقضيتهم.

التعليقات