يوم المرأة المصرية ... لطيفة النادي أول مصرية تقود طائرة

أول امرأة مصرية وعربية وأفريقية تقود طائرة، وثان امرأة في العالم تقود طائرة منفردة.

 ولدت لطيفة النادي في 29 أكتوبر عام 1907، كان والدها يعمل بمطبعة الأميرية، وكان ضد أستكمال لطيفة لتعليمها لأنه يري أن الفتاة يجب أن يتوقف تعليمها عند المرحلة الأبتدائية، أما أمها فهي من شجعتها لإيمانها بأن للمرأة دور ويجب أن تكمل تعليمها حتي نهاية المطاف.

 

التحقت لطيفة بـ"الأمريكان كولدج" وبعدها قرأت عن تشجيع الفتيات المصريات علي الطيران، وفي وقت كانت مدرسة الطيران في بداية نشأتها ولم يلتحق بها سوي الذكور قررت لطيفة الالتحاق بها، ولرفض والدها الشديد لتعلمها الطيران، لم يكن لدي لطيفة النقود لأستكمال تعليمها، ولمثابرتها لتحقيق حلمها قررت الذهاب لكمال علوى مدير عام مصر للطيران حينها لطلب المساعدة منه، والذي بدوره قام بتعينها بالمدرسة ومن مرتبها تقوم بسداد مصروفاتها.

وافقت لطيفة علي الفور، وبدأت في العمل والدراسة، وكانت تحضر الدروس مرتين أسبوعيًا دون ان يعلم والدها، وتدربت علي يد مدربين مصريين وإنجليز في مطار ألماظة بمصر الجديدة، حصلت لطيفة علي الإحترام والتقدير من زملائها ومدربينها لمحاربتها من أجل تحقيق حلمها.

 

في عام 1933 كان التتويج لمجهودات لطيفة، فحصلت علي إجازة بالطيران وكان رقمها 34، أي أنه لم يتخرج قبلها سوي 33 رجلًا فقط من مصر، لتصبح أول امرأة مصرية وعربية وإفريقية تحصل علي هذه الإجازة، وتصدرت صورة لطيفة الصحف يومها، مما أثار غضب والدها، ولإرضاءه كانت تأخذه بالطائرة وتحلق به فوق الأهرامات عدة مرات والذي وصفته أنه من أفضل لحظات عمرها، فأعجب والدها بجرأتها وشجاعتها وساندها وأحتضنها.

 

طالبت هدي شعراوى بشراء طائرة خاصة للطيفة وتولت مشروع اكتتاب من أجل هذا الأمر، لتكون سفيرة للفتيات المصريات، وتظهر أن المرأة المصرية قادرة علي التقدم في جميع المجالات، أصبحت لطيفة قدوة للفتيات فتوالي الألتحاق النسوى بمدرسة الطيران سيرًا علي خطاها.

 

تقاعدت لطيفة عن الطيران وعينت سكرتير عام نادى الطيران المصري، وكانت قد ساهمت في تأسيسه، لم تتزوج لطيفة قط، وهاجرت إلي سويسرا التي حصلت علي جنسيتها تقديرًا لمجهودتها وتكريمًا لها، وتوفيت قي القاهرة عام 2002، عن عمر ناهز خمسة وتسعون عامًا.

التعليقات