"هادية عبد الفتاح" .. الفتاة المُلهمة التي كرمتها السفارة البريطانية

 

كرمتها السفارة البريطانية كأحد الفتيات المصريات الملهمات في عام 2016. فتاة دمياطية كسرت كل التابوهات المعروفة للفتاة الريفية، ورسمت لنفسها طريقاً مختلفاً، شاركت بمبادرات كثيرة لوقف التحرش و مناهضة التمييز ضد المرأة، الفتاة المُلهمة صاحبة التسع و عشرون ربيعاً هادية عبد الفتاح.

وجدت هادية ضالتها من مساعدة الآخريات وأخذت من صوتها بوقاً مدوياً للتعبير عن معانتهن، فخريجة كلية التجارة قسم إدارة الأعمال، عرفت كيف تدير شئون بنات جيلها والمطالبة بحقهن في الحياة والتلويح برايات التحدي والاصرار، فشاركت في مبادرة  نشء مبدع ممارس فعال في محافظة دمياط ونظمت من خلالها ندوتين مع خمسون أسرة  فتقول هادية في تصريحات خاصة لـمصريات "البرنامج كان مكون من 19ورشة وكان مع 39 طفل من الثانية عشر حتى التاسعة عشر سنة، إلى جانب ورش متنوعة لختان الإناث والتحرش والجندر و رسم على الزجاج ورسم على خشب ورسم "ثري دي"  وتمثيل مسرحي وانتماء واختلاف وتقبل اخر وأوريجامي وغيرها من الفنون الخاصة بالنساء".

 

وسعت مبادرة "نشء مبدع" إلى مساعد النشء فى تنمية مواهبهم والوقوف بجانبهم وتدريبهم لاظهار مواهبهم للمجتمع وتمكين النشء من حقوقهم وترسيخ قيم المواطنة والديمقراطية لديهم، وذلك لاحداث تأثير وتغيير إيجابى يساهم فى بناء الوطن وتطوره.

 

تقول هادية لـ مصريات" اتطوعت في حاجات كتير في المجتمع المدني  زى قوافل طبية في قرى فقيرة في دمياط زي قرية سيف الدين وشرمساح وغيرها لايماني بدوري في التغيير وفضلت احضر ورش مختلفه اتعلم فيها ازاي اساعد نفسي من مساعدتي للناس لحد ما اتطوعت مع مؤسسة خريطه التحرش الجنسي وكنت بنزل في دمياط اعمل حملات لمناهضه التحرش".

 

 

ذاع سيط هادية داخل الاوساط الانثوية واهتمامتها بمشاكل ومعاناة النساء والفتاة المصرية، حتى التفتت لها أنظار العالم الخارجي فتم تكريمها في السفارة البريطانية بالقاهرة في سبتمبر 2016 ك""inspire women.

 

 

وكنموذج يحتذى به في عالم النساء أطلت هادية على بنات جيلها للمطالبة بحقهن في التصويت وخوض انتخابات محلية تكون للمرأة المصرية فيها دورا ايجابيا وفعالا الى جانب وجودها في مراكز صنع القرار بشكل يدعم حقها في ابداء الرأي والدخول الى المطبخ السياسي والمشاركة في التغيير، وكانت مصداقية هادية التي اكتسبتها على مدار عملها التطوعي دورا كبيرا في جذب بنات جيلها والأكبر سنا باعتبارها قدوة لهن فتقول "عملت كمنسق محلي لمبادرة أصوات النساء والتي كان هدفها اعداد شابات تحت سن 35سنة لخوض انتخابات محلية، وكانت المبادرة تابعة للمركز المصري لحقوق المرأة.

 

 

وفي حين عانت الكثير من الفتيات من تعرضهن للتحرش بصورة مبالغ فيها جاء نداء بعضهن بضرورة التصدي لتلك الظاهرة بالاعلان عن رفضها بكل الصور وكل أطر الاعلان عن هذا الرفض، فلمعت في أنظار "هادية" فكرة نبذ التحرش من خلال تدشينها مبادرة مش هنسكت على التحرش والتي اسستها هاديه عبد الفتاح للعمل على الحد من التحرش الجنسي والحد من التقبل المجتمعي للتحرش الجنسي باعتباره دائما ادانة للفتاة حول نوع لبسها وموعد خروجها ودخولها وكانت تلك المبادرة بالتزامن مع صدور قانون التحرش، فتقول "هادية" لـ"مصريات" "اسستها للتوعية بقانون التحرش من خلال فاعليات مختلفه للوصول لأكبر عدد ممكن، وتضمنت فعالياتها مارثون عجل من دمياط لرأس البر لمناهضة التحرش، وماتش كورة قدم بين أولاد وبنات للتوعية بمخاطر المخدرات وربطها بالتحرش، ورايد جري في رأس البر لمناهضة التحرش، وورشة عرض فيلم ايراني عن التحرش بالأطفال، ونقاش حوله، الى جانب تنظيم ايفنت فستان زمان و شارع كان أمان لتشجيع الفتيات على ارتداء الفستان والسير في الشوارع دون التعرض للتحرش باعتباره حق لهن ارتداء ملابسهن الأنثوية بكل حرية دون النظر لمقولة "وهي كانت لابسة ايه" تسبب للتحرش بها.

 

 

ومع تزايد صراخ المرأة العاملة بتعرضها للتحرش في أماكن العمل قررت هادية السعي لتوصيل رسالتهن ولفت انظار المجتمعات الشرقية بحقهن في العمل دون التعرض لضغوطات القهر والتحرش السافر فقررت تأسيس "مبادرة حواء المصنع" فتقول هادية  "هي مبادرة مجتمعية تسعى للحد من التحرش في أماكن العمل وخصوصا مصانع الملابس الجاهزة والنسيج وذلك بسبب زيادة عمالة السيدات والفتيات بها باعتبارهن الأكثر تعرضًا لهذا النوع من التحرش".

 

والمبادرة أسستها  هاديه عبد الفتاح بالاشتراك مع محمد الحسيني وليلي رزق الله ليشكلن سند قوي لهؤلاء الفتيات اللواتي يتعرضن ليل نهار لهذا النوع من التحرش في أماكن العمل،  حيث يجد الكثير من هنّ صعوبة في الإبلاغ أو ترك العمل خوفًا على الطرد أو المعاقبة بأي طريقة مؤذية لهنّ، فيفضلن الصمت، وكانت المبادرة بمثابة دعم لهن.

وحتى تصل تلك الحملة لأهدافها المرجوة كان امام هادية ومؤسسي الحملة بإطلاق للوصول "مصطبة حواء" فتقول عنها هادية "هي مجموعة من ورش العمل بين الفضفضة والتدريب على المقاومة والتوعية ونظمنا ان يخصص لكل مصنع من 4 الى 6 ورش مدة الورشة ساعتين تتم مع 20عاملة بحضور فريق المؤسسين واستعانة بأخصائين نفسيين، يشجعن العاملات على حكي تجربتهن مع التحرش، وتشجعهن للتغلب على الصمت والخوف".

 

وبالفعل تم عمل أول مصاطب حواء في أحد المصانع بالمنطقة الصناعية بالعاشر من رمضان لتقديم الدعم النفسي لهؤلاء العاملات وتعريفهن بحقهن في الافصاح عن تعرضهن للتحرش الي جانب عدم السكوت عما يعانين خشية خسارة أماكن عملهن، وتقول هادية "المبادرة بالفعل لاقت نجاح وساهمت في سماع هؤلاء باعتبارهم عنصر أساسي في المجتمع لابد أن يوفر لهن حق كريم في عيش حياة خالية من التحرش وكونهن نساء عاملات الكثير منهن يعول أسرهن فلهم كل التقدير والاحترام بتوفير جو مناسب"، ووعدت هادية باستمرارهن في تلك المبادرة واستمرار مصاطب حواء في العمل للوصول الى اكبر فئة من العاملات وجاري استكمال الورش في أكثر من مصنع.

التعليقات