فى ذكرى وفاتها.. معلومات عن فتحية العسال صاحبة "حضن العمر"

 

 

 

فتحية العسال هى كاتبة مصرية وناشطة دافعت عن الحقوق النسوية ،التى ساهمت فى حركة الثقافة فى مصر.

 بدأت فتحية العسال طريقها مع المسرح عام 1969 بمسرحية "المرجيحة"، ثم قدمت مسرحية "الباسبور"،عام ،1972 ، التى عُرضت على مسرح الجمهورية.

وفى الثمانينات كتبت فتحية مسرحية "نساء بلا أقنعة"، التى عُرضت على مسرح السلام ،ومسرحية "البين بين"التى لم تعرض على المسرح حتى الأن.

ولدت فتحية عام 1935، و جاء فى مذكراتها التى كتبتها ،أن والدها حرمها من التعليم وتزوجت وهي في الرابعة عشرة من عمرها من الكاتب الراحل عبدالله الطوخي ، ومنها علمت نفسها القراءة والكتابة، لتبدأ رحلتها فى عالم الأدب والكتابة.

وكتبت مذكراتها هذه فى كتاب بعنوان "حضن العمر" ،التى به حازت على جائزة الدولة للتفوق في الآداب عام 2004.

 فبدأت تسرد فى البداية عن فكرة كتابتها لمذكراتها فتقول"ذات عصر جلسنا معا نتناول الشاي، أنا وابنتي صفاء، وكان الحديث عن قفص الحريم الذي عشته والمحفور في عمق الروح بكل تفاصيله".

وتابعت "وبعد الانتهاء من الحكى والبوح ألحت على في إصرار أن أكتب سيرتي الذاتية أو اعترافاتي، أو قصة حياتي، أيا كان اسمها المهم أن أنقلها على الورق بكل تفاصيلها من الألف حتى الياء ومن الماضي إلى الحاضر".

وتحكي عن تجربتها في تعليم نفسها "ابتديت كل يوم بعد ما أخلص شغل البيت من كنس لمسح لطبيخ أدخل أوضتي وأقفلها عليّ وأعيش إصراري اللي شرنقت نفسي جواه وأمسك القلم وهات يا مذاكرة".

وتسرد واقعة أخرى مؤلمة فى حياتها ، وهى تجربة الختان على يد غجرية صعيدية وهي لا تزال فى العاشرة من عمرها ،لا تعى شيئا، فكتبت"يعني إيه طفلة صغيرة يجزروا جزء من لحمها باسم العادات والتقاليد" حسبما ذكرت فى مذكراتها .

وتم اعتقال فتحية العسال فى التسعينيات ،وفور خروجها قدمت مسرحية جديدة وهى بعنوان "سجن النساء" التى عرضت على خشبة المسرح القومى وقام بإخراجها عادل هاشم، ولم تكن هذه التجربة الأولى للمخرج فهو الذى كان قد أخرج لها من قبل مسرحيتها السابقة "بلا أقنعة".

وصدر لها كتاب فى جزءين كبيرين، ضم الأول العديد من المسرحيات التى قامت بكتابتها مثل سجن النساء، وليلة الحنة، والخرساء.

أما الجزء الثانى مسرحيات فضم مسرحيات بلا أقنعة، والبين بين، والمرجيحة ، وكتبت فى مقمة الكتاب إهداءات لزوجها وإبنتها ، فكان الإهداء الأول للكاتب المسرحى عبدالله الطوخى ،زوجها، تقول له "إلى عمق النهر وسماحته.. إلى عبدالله الطوخى عِشرة العمر الجميل".

وكان الإهداء الثانى لمسرحية "بلا أقنعة" لإبنتها الفنانة صفاء الطوخى تقول لها "إلى غدي.. مستقبلي.. حريتي.. ثورتي.. إلى صديقتى وابنتى صفاء.. واحدة من جيل موجود قادم فى مجتمع حر لاشك يجيء.. لم أرشد عن أمى قيودها.. وإليك هذه المسرحية حتى لا ترثين قيودي".

وشاركت فتحية فى ثورة 25 يناير، وأيضا كانت فى اعتصام نظمه مجموعة من المثقفين بوزارة الثقافة احتجاجاً على تعيين وزير ثقافة محسوب على الإخوان عام 2013 ، وكانت وقتها عضو مجلس إدارة اتحاد الكتاب المصريين ورئيسة جمعية الكاتبات المصريات والأمينة العامة لـ"الاتحاد النساء التقدمي".

وقامت فتحية بكتابة 57 مسلسلاً ، منهم مسلسل رمانة الميزان ، وسيناريو مسلسل شمس منتصف الليل، حبال من حرير، بدر البدور،هى والمستحيل، حتى لا يختنق الحب، حبنا الكبير، لحظة اختيار، ولحظة صدق الحاصل على جائزة أفضل مسلسل مصري لعام 1975.

كما كتبت عشر مسرحيات منها المرجيحة ،البسبور ،ليلة الحنة ومن غير كلام، واهتمت بالقضايا الإجتماعية وقضايا المرأة بشكل خاص.

وتوفيت فتحية العسال ،فى 15 يونيو عام 2014، بعد صراع مع الفشل الكلوي في مستشفى المعادي العسكري عن عمر ناهز 81 عاما.

 

التعليقات