من هي المستشارة هايدي فاروق؟.. بكت بعد هجوم برلماني عليها لتقديمها وثائق تثبت مصرية تيران وصنافير

 

 

 

شهد مجلس النواب أمس الإثنين انسحاب مستشارة قضايا الحدود الدولية والثروات العابرة للحدود، هايدي فاروق، بعد الهجوم عليها من النائبين مرتضى ومنصور وعلاء عابد عقب شهادتها بمصرية جزيرتي تيران وصنافير، كما تهكما عليها وشككا في جنسيتها ومصادر معلوماتها، حيث يرون بأن الجزيرتين سعوديتين.

كان ظهور هايدي فاروق مفاجئًا ليعيد للأذهان ظهور الأول عبر قناة أون تي في قبل عام، وبعد فترة قصيرة من توقيع الحكومة لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي تنقل تبعية تيران وصنافير من مصر إلى المملكة. كانت آنذاك أول مسئول سابق كبير يظهر على شاشات التلفزيون ليؤكد بمصرية الجزيرتين، بل وأكدت أنها عملت في السابق بتكليف من المخابرات المصرية للبحث والتدقيق في تبعية الجزيرتين وتمتك عشرات الوثائق التي تثبت مصريتها.

أكدت هايدي، زوجة السفير مدحت القاضي واللذان شكلا ثنائي هام في مجال البحث التاريخي وجمع الخرائط والوثائق التاريخية، أنها اطلعت على كافة الوثائق الرسمية التي تؤكد مصرية جزيرتي تيران، وذلك بحكم تكليفها من القيادة المصرية المتمثلة في اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة السابق والمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة السابق، بالبحث في ملكية تيران وصنافير وتبعيتها وذلك عام 2006 بالاشتراك مع السفير مدحت كمال.

وصرحت هايدي أنه بالبحث حول هذه القضية جمعت عدد كبير من الوثائق وسلمتها للقيادة المصرية وقتها منهم وثيقة تعود للقرن الثاني الميلادي تؤكد أن خليج العقبة كاملاً بجميع جزره تابعاً لشبة جزيرة سيناء، بالإضافة لخريطة تفصيلية تعود تاريخها لوقت حملة نابليون بونابرت تؤكد تبعية الجزيرتين أيضاً لسيناء وأشارت إلى أن هذه الوثائق كانت لها نسخ موجودة بالمجمع العلمي.

وذكرت أنه من واقع مهامها تم التوصل إلى 7 صناديق من المستندات، وذلك من خلال الأرشيف البريطانى، والأمريكى و لفتت إلى أن كل الوثائق بالأرشيف البريطانى والأمريكى يؤكدون على أنها مصرية وتتبع سيناء ولم تكن تتبع الحجاز وذلك عنند ترسيم الحدود السعودية اليمنية عام 1999، مشيرة إلى أنها اطلعت على الأرشيف البريطانى ومنها وثيقة بتاريخ 4أكتوبر 1934، متضمن مصرية الجزريتين.

وكان للمستشارة هايدي فاروق تواجداً على الساحة الإعلامية عند اشتعال قضية بناء سد النهضة الأثيوبي مؤكدة أن مصر لديها من الاتفاقيات التاريخية الحق في رفض بناء سد إذا كان يمثل تعدياً على حصتها المائية و أشارت في تصريحات صحفية لجريدة "الأهرام " عام 2013: "أن المعوقات التسي منعت مصر من استخدام هذه الوثائق في حفظ حقها كانت معوقات داخلية، تمثلت في إمكانات وأدوات صانع القرار سواء في الفترة التي سبقت25 يناير أو التي تلتها وبالأخص فترة الرئيس المعزول محمد مرسي, ومع أن الوثائق كانت معلومة لديهم جميعا إلا أننا لم نخذ أي تحرك أو إصرار علي التمسك بها".

يذكر أن المستشارة هايدي فاروق عبد الحميد هي باحثة في مجال المعلومات التاريخية والوثائق، وهي ضمن الباحثين في الأرشيف البريطاني والأمريكي، وعضو الجمعية المصرية للقانون الدولي، وعضو الجمعية الجغرافية المصرية. وسبق لها مع زوجها أن قدما  العديد من الإهداءات لكبريات المكتبات ودور الأرشيف في مختلف دول العالم حيث قدما مجموعة من الخرائط والكتب الجغرافية الهامة التي يصل عددها إلى 131 خريطة، بالإضافة إلى عدد من الأطالس والكتب الجغرافية الهامة التي تتناول مناطق جغرافية عديدة في مصر؛ مثل: قناة السويس وسيناء ومطروح وأسوان ومنطقة أهرامات الجيزة، وكذلك مناطق خارج مصر؛ مثل: قبرص والبلقان وشبه القارة الهندية والصحراء المغربية.

هايدي فاروق: جزيرتى تيران وصنافير مصريتان .. ومجلس الوزراء: لا يمكن التنازل عن شبر واحد من أرض مصر

 

التعليقات