موريل طومسون.. سائقة سباقات اسكتلندية أنقذت مئات من جنود الجيش البريطاني

 

باعتبارها واحدة من أول السائقات في السباقات في بريطانيا، كانت موريل طومسون تدور في المسارات على سرعات مرتفعة للغاية. ولكن الاسكتلندية المتهورة لم تكن مستعدة للأهوال التي ستواجهها كسائقة لسيارة الإسعاف على الجبهة الغربية خلال الحرب العالمية الأولى.

والتحقت موريل، من مدينة أبردين الاسكتلندية، بالإسعافات الأولية التمريض يومانري في عام 1915. وفي عام 1917، صنعت التاريخ عندما أصبحت واحدة من أوائل النساء اللاتي يسمح لهن بالخدمة في الجيش البريطاني، وفقا لما نشر على موقع "ديلي ريكورد" البريطاني.

وساعدت الناشطة في حقوق المرأة في إنقاذ حياة المئات من الجنود المصابين في معركة باشنديل من خلال نقلهم من الخطوط الأمامية إلى المستشفيات الميدانية.

وتتناول المذيعة والمؤلفة ألكسندرا تشرشل قصة شجاعة موريل المذهلة في كتابها الجديد، باشنديل: 103 يوما في الجحيم، الذي كتبته بمناسبة الذكرى المئة للمعركة.

ويصف الكتاب الصراع من خلال عيون 103 شخص من الضحايا والناجيين، واحدا لكل يوم من الحملة الدموية التي اندلعت بالقرب من مدينة باشنديل في بلجيكا من 31 يوليو إلى 10 نوفمبر من عام 1917.

وقالت ألكسندرا "كانت باشنديل المعركة الثالثة في يبرس وواحدة من أكثر معارك الحرب العالمية الأولى جنونا ودموية."

واعترفت ألكسندرا، التي ساعدها في بحثها المؤرخين أندرو هولمز وجوناثان ديير، بأنه إذا كان لسيدة أن تظل على قيد الحياة بعد أهوال الجبهة الغربية فهي موريل طومسون.

وقالت "كانت واحدة من السائقات البريطانيات في السباقات، ساعدتها وجود نادي سباق السيارات في بروكلاندز، حيث فازت باعتبارها أول سيدة في السباق في عام 1908 مستخدمة سيارة شقيقها. موريل لا تخاف، وكانت تشارك أحيانا في سباقات يكون فيها السائقين معصوبي العينين."

وتابعت ألكسندرا "وباعتبارها مكرسة حياتها لحركة تصويت المرأة، علمت سائقة لإميلين بانخورست، ولكن مثل العمل كان ترويضا لمثل هذه المتهورة، وعندما اندلعت الخرب كانت أول من انضممن للإسعافات الأولية التمريض يومانري كسائقة لسيارة الإسعاف."

وأضافت إن الجيش البريطاني لم يعترف بالنساء حتى عام 1917، وخدمت موريل في مستشفى الجيش البلجيكي في لامارك.

وتابعت "كانت موريل مسئولة عن نقل الضحايا من الجبهة إلى السفن التي تعود بهم إلى إنجلترا. وكانت دائما مسكونة بصراخ مرضاها الذين كانت إصابتهم مروعة."

عادت موريل إلى لندن في سبتمبر عام 1918 وبعد فترة قصيرة أصبحت ضابطة معينة في فرع النساء وفي عام 1922 تقاعدت من الإسعافات الأولية التمريض يومانري وتوفيت في عام 1939.

التعليقات