ندى معوض.. "فراشة" الكرة الطائرة الشاطئية في أولمبياد "ريو" وبطلة إفريقيا المتفوقة دراسيًا

 

لفتت ندى معوض الانتباه حينما ظهرت على رمال مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية في مواجهة كرة الطائرة الشاطئية ضد الفريق الألماني خلال دورة الألعاب الأولمبية العام الماضي . ارتدت ندى وصديقتها ملابس طويلة تغطي القدمين واليدين في تنافر واضح مع ملابس الفريق الأخر أو أغلب اللاعبات الممارسات لهذه الرياضة.

تمكنت ندى من الوصول إلى قمة إفريقا والمنافسة في الأولمبياد في الثامنة عشر من عمرها، وبالتوازي مع الرياضة والتفوق فيها حصلت على منحة دراسية بجامعة أمريكية مع شقيقتها بعدما حصلت على مجموع 96% في الثانوية العامة.

ولدت لاعبة كرة الطائرة بنادي الشمس عام 1998 وتنتمي لعائلة رياضية بارزة، وبدأت ممارسة اللعبة في عامها السادس بتشجيع من عمها الكابتن عصام معوض لاعب نادي الزمالك السابق، والمدير الفني لمنتخب الكرة الشاطئية كذلك فابن عمها هو الكابتن محمد معوض لاعب النادي الأهلي.

أظهرت ندى تفوقاً ملحوظاً في لعبتها حتى تم اختيارها في سن الـ15 لتمثل منتخب مصر للناشئات، وتمكنت من أن تصبح كابتن الفريق النسائي للناشئات تحت 20 عاماً الذي حصلت من خلاله على الميدالية الفضية في بطولة أفريقيا للأندية للكرة الطائرة، وهي أول بطولة يحرزها نادي الشمس من خلال فريق كرة الطائرة للسيدات.

كما انتزعت أيضًا لقب أفضل لاعبة بأفريقيا من خلال البطولة ذاتها ولقبت بـ"الفراشة".

وفي ظل عدم جذب هذه الرياضة للأضواء والاهتمام الجماهيري مهما بلغت إنجازاتها إلا أن وجه ندى استطاع أن يسترق الأضواء وأحاديث السوشيال ميديا عند ظهورها في مباراة كرة الطائرة الشاطئية بالمنتخب المصري في أولمبياد "ريو دي جانيرو" ترتدي البوركيني إلى جانب زميلتها دعاء غباشي التي ارتدت حجاب ايضاً.

وقالت ندى في تصريحات إعلامية أنهن لم يتابعا أحداث الموقف من البداية حيث كن في عزلة تامة وقت المباراة وعند انتهاء الجولة تفاجئا بتلك الأصداء التي لم يسمعن لها همساً على الصعيد العالمي ولم يجدن اي عوائق من قبل الإتحاد الدولي للعبة بل كان هناك رحابة صدر في تقبل اختلاف الثقافة والعادات حيث أكدن " التعليقات السلبية كانت من مصر فقط..، كل العالم تقبل زيّنا،و معظم الصحف العالمية قالت إنه رغم اختلاف الثقافات إلا أن الحاجة الوحيدة التي تجمع بين كل اللاعبين، هي الكرة الشاطئية، والرياضة أما بعض الناس في مصر وجدناهم يسخرون منَّا إزاى نلعب بزى طويل." من خلال تلك المشاركة لم تتمكن اللاعبتان من حصد مركز و لكنهما شددا أنهما بعيداً اعتبار خطوة الإنطلاق للأولمبياد في ذلك السن الصغيرة هي إنجاز قائم بذاته إلا أنهن أستفادا بخبرة قوية من تلك المنافسة على المستوى الفني امكنهما من حصد بطولات لاحقة وجهدت في السعي لحلم العالمية في أولمبياد 2020 .

بعدما حققت تلك الإنجازات الثمينة تلقت عروضاً للإنضمام للنادي الأهلي إلا أنها أصرت على الاستمرار في مشوراها مع ناديها، التي تكن له الولاء وتعتبره صاحب الفضل في صناعتها حيث أكدت في تصريحات صحفية أن "فكرة الإنضمام للأهلي، نادي البطولات والإنجازات مطروحة، لكن بعد تحقيق حلمي مع الشمس"

في خلال استعدادتها لخوض بطولة العالم بسلوفينيا مع فريق منتخب الشابات تحت 23 سنة في شهر أغسطس أعلنت ندى عن حصولها مع شقيقتها نورا وزميلتها بفريق الناشئات على منحة تعليمية للدراسة بجامعة "بارك" الأمريكية لمدة أربع سنوات بعدما حصلت على الثانوية العامة بمجموع 96%ومن المقرر أن تسافر اللاعبتان نهاية الشهر الجاري.

 

التعليقات