مهرونيسا.. هندية تحدت التقاليد وتعمل موظفة أمن في ملهى ليلي: عائلتي لم تقف أبدًا بجواري

 

قررت أن تكسر العادات وتتحدى التقاليد وكل ذلك من أجل إعانة أسرتها. إنها الفتاة الهندية مهرونيسا التي اختارت أن تعمل كموظفة أمن في أشهر الملاهي الهندية "سوشل" بالعاصمة نيودلهي، وهي المهنة التي تعد غير مألوفة في مجتمع ذكوري.

ووفقًا لما ذكره موقع "دويتش فيله" فإن مهرونيسا البالغة من العمر 30 عام تقوم بتفتيش حقائب اليد ومصادرة المخدرات، وتراقب دخول الزبائن للملهى.

وأوضح مالك النادي الليلي، أنه تم توظيف مهرونيسا حتى تشعر النساء بالأمان، مبينًا أنه بفضلها تم تحقيق الأمان للزبائن.

وعند انقضاء الليل، تتوجه مهرونيسا مع شقيقتها الصغرى التي تعمل أيضًا في أحد الملاهي الليلية في منطقة هوزخاس، إلى أقرب موقف سيارات أجرة، وتجني الشقيقتان من عملهما معًا 30 ألف روبية في الشهر، أي ما يعادل 465 دولار تقريبًا، وخلال النهار تغير الشقيقتان ملابس عملهما السوداء ويرتدين ثوب الساري الهندي الملون.

وتكفلت مهرونيسا وشقيقتها مسؤولية إعالة جميع أفراد العائلة مثل الأب والأم والأخت وأطفالها الثلاثة يعيشون جميعهم داخل شقة صغيرة، لأن دخل موظفة الأمن لا يكفي للمزيد من المصاريف، وخاصة بعد أن فقد والدهما وظيفته.

تقول مهرونيسا إن عائلتها لم تقف أبدًا إلى جانبها، وإلى اليوم لازال شقيقها غير مقتنع بوظيفتها، مضيفة "لكن هذا لا يؤثر في نفسي"، تقول الفتاة البالغة من العمر 30 عاما. وتوضح: "لأن أمي وأبي يؤمنان بي ويثقان بي".

وكافحت أمها في الماضي من أجل السماح لها وأختها بالذهاب إلى المدرسة إلا أن الأب لم ير في ذلك ضرورة في تعليم البنات لأن التفاوت القائم على الجنس لا زال عائقاً أمام تعليم البنات في جميع أنحاء الهند.

واضطرت الفتاة الهندية إلى كسر العديد من العادات والتقاليد من أجل مزاولة مهنتها، إذ أن النساء الهنديات ملزمات باتباع الطريق نفسه الذي حدده لهن المجتمع وهو الزواج وإنجاب الأطفال وطاعة الزوج، ورغم أن أقل من ثلث النساء في الهند يعملن، لا يسمح للبعض الآخر منهم حتى بتخطي عتبة البيت، وتتوجه الشقيقتان يوميًا للتدريب، وذلك من أجل لياقتهن البدنية وبقائهم قويات بما فيه الكفاية لمواجهة السكارى في النوادي الليلية، وطردهم في بعض الحالات، وفي صالة التدريب لا يتدرب من النساء سوى مهرونيسا وشقيقتها.

وأثمر جهد مهرونيسا، إذ أن الزبائن معجبون بها وبعملها، خاصة الشابات منهم، إذ يشعرن بالأمان معها، كما تقول. "مهنة حارسة الأمن ليست بالمهمة السهلة"، وتضيف "لكني فخورة جدا بما أقوم به".

 

التعليقات