أصغر ماكييرات الرعب.. علا أحمد و رحلة صناعة الخدع البصرية بأبسط الأدوات من الصلصال إلى الجيلاتين والغراء

 

علا أحمد فتاة طوعت موهبتها في الرسم على نحو اكثر تطوراً وجرأة لتتجه إلى طريق مغاير لما انتهجه غيرها وما سلكته أسرتها التي ورثت منهم تلك الموهبة، فبعد أن نشأت تمارس الرسم الزيتي الذي تعلمته في الأتيلية الخاص بجدتها الرسامة الهاوية ، قادتها الصدفة لتطوير موهبتها بمشاهدة بعض مقاطع فيديو تتحدث عن صناعة  “SFX“ "المؤثرات الخاصة التي يتم تصنيعها بالمواد العضوية" فخاضت التجربة، وسخرت عدداً من الأدوات المنزلية لمعملها في رحلة استكشاف لفاعلية المواد الكيميائية والعضوية المتوفرة لديها وتركيباتها، وهنا بدأت في نحت الأشكال المختلفة التي تُستخدم في مجال أفلام الرعب والأكشن.

 تقول علا لـ"مصريات" "أول شئ تمكنت من صناعته كان أصبع مبتور بواسطة الصلصال والماكياج، ثم واجهت آثار سلبية على جلدي من الاستخدام المفرط لبعض المواد فقررت أستبدالها بمواد أخرى وهنا انفتح أمامي الباب واسعاً  لأستكشاف مواد جديدة أكثر عملية  وصحية "
قالت علا إنها عند إصابة جلدها في بادئ الأمر بدأت تتوجه للبحث عن المواد والأدوات الأصلية لصنع تلك الأشكال، لكنها صدمت بتكلفتها الباهظة فاستحضرت مواد جديدة كانت منها الجيلاتين، الغراء، الألوان المائية، وألوان الطعام ولكنها لم تتوقف يوماً عن المجازفة بتجربة استخدام تلك المواد على جسدها  " أتذكر جيداً حينما أردت تجسيد وجه تسيل من عيناه الدماء لم اتردد في تجربة خلطة ألوان الطعام في عيناي كبديلاً عن القطرة المصنعة لذلك الغرض"  
 كذلك كانت أبرز الأشكال التي انتجتها الوجه المحروق  والوجه المشوه بماء النار والجروح القطعية، والوجوة الخارقة. 
​تمكنت من صنع الوجه المشوه بماء النار باستخدام الجيلاتين والمياه
اما الوجه المحروق فاستعانت لصناعته بالغراء والبن والقطن والمناديل و الألوان المائية
كان الأمر بالنسبة لعلا لا يتعدى أكثر من هواية تعشقها وتجذبها  إليها رغم إسراف معظم جهدها ووقتها فيها،  إلا أنها وجدت أصدقائها يدعمونها بشكل كبير لدرجة جعلتها مطلوبة للعمل، وتواصل معها عدد من الاشخاص أردوا أن يخضعوا إلى ماكياجها وكان معظمهم من رواد حفلات الهالوين.
 وفي هذا السياق أشارت علا إلى أنها لم تتمكن من ترك هوايتها لتأخذ فرصتها في الأتساع  بسبب أن كثير من الرسائل التي وصلتها جاءت من شباب مجهولين الهوية يطلبون عمل مؤثرات تبين أصابتهم في أماكن متفرقة لذا فكثيرا ما احجمت الفتاة ذات السبعة عشر عاما عن المثول لتلك الطلبات، ومن ناحية أخرى فإن أسرتها وقفت حاجزاً أمام هذه الموهبة خشية من دخولها إلى عالم السينما الذي يرونه محفوفاً بالمخاطر.
 وأمام تلك المعوقات أكدت علا أنها تخطط لدخول أحد الكليات العملية في عامها المقبل دون أن تتراخى عن العمل بمشروعها  الثمين أملاً في أن تساعدها تلك الخطوة على تدعيم حلمها بمرور العمر.   
 
التعليقات