قصة صاحبة لقب "أقدم برلمانية": الفنانة فايدة كامل من المسرح للبرلمان.. وأشهر كلماتها (المرأة تستطيع)

 

من الفنانات القلائل اللاتي يحققن صدى مدوياً ويتحول مسار حياتهن إلى النقيض لتصبح على موعد من الشهرة في طريق آخر.

فايدة كامل تلك الفنانة التي عرفها الجمهور كمطربة الأغاني الوطنية عندما غنت أغنيتها الشهيرة "دع سمائي" والتي كانت من أشهر الأغنيات الحماسية وسُجلت كأحد أيقونات حرب 1956 وقت العدوان الثلاثي على مصر، كذلك شاركت بأوبريت "وطني الأكبر".

ولدت لعائلة فنية حيث كانت شقيقتها مطربة بالاوبرا وشقيقيها يعملان في مجال التلحين والتوزيع.

وسلكت فايدة مجال الأسرة منذ طفولتها حيث ألتحقت ببرنامج "بابا شارو" متبني مواهب الأطفال الذى رعى موهبة النجمة سعاد حسني وأعلن أول إنطلاقة لها.

التحقت في بداية دراستها بمعهد الموسيقى العربية ثم توجهت لمعهد الفنون المسرحية سعياً لصنع فنانة شاملة تدير موهبتها على نحو جيد،

عملت كممثلة بعدد ضئيل من الأفلام بلغ 5 أفلام على مدار حياتها، ووجهت أهتمامها للغناء لكن؛ سرعان ما حوّلت الأقدار دفتها عند زواجها من أحد الضابط بالشرطة المصرية "النبوي إسماعيل" الذي أصبح وزيراً للداخلية في عهد السادات.

منذ ذلك الحين بدأ أهتمامها يتجه إلى الشأن السياسي وكرست غنائها نحوه حتى أطلق عليها "مطربة السلطة" خاصة عندما غنت للرئيس السادت وأعلنت مبايعتها له رئيساً مدى الحياة.

فبدأ أهتمامها يتعمق نحو ذلك الجانب حتى قررت خوض الحياة السياسية بشكل آخر. فتقدمت بالترشح للبرلمان عام 1971 لتصبح أول فنانة تدخل البرلمان، ونجحت في انتزاع معقد النائبة عن دائرة مسقط رأسها "حي الخليفة" الذي كانت أمينة التنظيم النسائي به،  ثم تولت من خلاله رئاسة لجنة الثقافة والإعلام و السياحة و  أنغمست في العمل به على مدار 34 عاماً  لتكن عنصر نشط بالبرلمان وخاصة قضايا المرأة  التي  باشرتها بشكل لافت، حيث كانت دائماً ما تصدّر شعار "المرأة نصف المجتمع" تحت القبة، وتسعى لإثباتها، فقد طالبت بالكثير من التعديلات في قانون الأحوال الشخصية فيما يتعلق بالمرأة وكانت من برامجها المطالبة بإستصدار قانون لمنح الجنسية المصرية لأبناء السيدة المتزوجة برجل أجنبي، وأحقية المرأة باستمرار الحصول على معاش حال زواجها بعد عمر الستين.

 هذا إلى جانب ما حققته لأهالي دائرتها في مشروعات الصرف الصحي ومياة الشرب ، وبناء عدداً من المدارس و المستشفيات ، ومراكز الشباب حتى لقبها الأهالي بـ "أم الخليفة"

كانت دائماً ما تقول وقت دعايتها الإنتخابية أمام منافسيها الرجال أن"المرأة تستطيع أن تربي نفسها سياسيا من خلال إدراك الأشياء والأحداث عن طريق وسائل الإعلام المرئية، والمسموعة والمقروءة، ومن خلال الوسائل التي يمكن أن تكون لها رأيها، وفي جميع القضايا، فلا تختلف عن الرجل في شيء" و هكذا أستطاعت فايدة أن تدخل موسوعة جينيس كأقدم برلمانية في العالم.

، تعتبر فايدة أيضاً من المساهمات في دعم النضال الوطني للعرب عندما ساهمت بأغنيتها للجزائر للتحفيز على مقاومة الأستعمار

 وكانت آخر مشروعاتها بالبرلمان  المطالبة بإستصدار قانون للحفاظ على التراث السينمائي لحماية هذه الأفلام في ظل عصر العولمة وطمس الهوية  كذلك كانت آخر نشاطتها البرلمانية مشاركتها في الاجتماع الأول للجنة شؤون المرأة المنبثقة عن الاتحاد البرلماني العربي التي عقدت بالجزائر عام  2000

ورحلت فايدة كامل في أكتوبر 20011 في عام شهدت فيه مصر منعطف جديد في الحياة السياسية.

 

التعليقات