أماني سعيد محفوظ.. مزجت الشعر بالكوميكس وفارقت الفصحى لتصل إلى العامة: "العورة" هو من يقول أن صوت المرأة عورة

تمكنت من جذب انتباه جمهور غير مهتم بالشعر إلى الإهتمام به.. من خلال التغيير الذي أدخلته على طريقة عرضه على المتلقي.. فاستخدمت أشكال متعددة من الفنون تمزجها مع كلماتها على المسرح..
على سبيل المثال التعبير عن كلماتها بالرسم بالرمال أثناء إلقائها وهي أول من استخدمت هذا الفن مع الشعر بصحبة الموهوب أيمن عبد اللطيف.. كذلك البالية والرقص بالتنورة والمولوي وخيال الظل والعرائس والمونولوج والغناء.. كما تقوم بإخراج أعمالها وتشارك في الأداء الدرامي والغنائي أثناء حفلاتها..
إنها أماني سعيد محفوظ، الشاعرة صاحبة المبادرات الفريدة لنشر الثقافة والشعر بين العامة، والتي دوما ما ترى أنه لا قيمة للفن إذا اقتصر على النخبة والصفوة وأنه خلق ليعبرعن المهمشين ومن هم خارج الدوائر ويقتضى تجاوبهم معه.
بدأت الفتاة السكندرية الكتابة في الثانية عشر من عمرها وشكلت مرحتلها الثانوية بداية الصعود، حيث كانت دائما ما تهب إلى مركز الإبداع والصالونات الثقافية وجلسات قراءة الشعر. ونالت خلالها عدة شهادات تقدير عن أشعارها من مختلف قصور الثقافة بالأسكندرية. ثم التحقت بكلية رياض الأطفال بجامعة الأسكندرية.
استخدمت أماني في كتابتها اللغة الفصحى في البداية، ثم حولت اتجاهها إلى العامية كجزء من مبادرتها إلى مداولة فن الشعر بين العامة وخلق الألفة بينه وبين الطبقات غير القادرة مادياً والمنصرفة عن القراءة والفن والثقافة، مقتدية بذلك بالفنان صلاح جاهين والشاعر أحمد فؤاد نجم.
امتدت مبادرتها إلى نشر أشعارها على جدران الشوارع في أحد أهم المناطق الحيوية بالإسكندرية، فكتبت مجموعة من أشعارها بخط اليد في لوحات علقتها في منطقة "الدكان" بالمنشية. واستمرت في نشر أشعارها من خلال هذه المبادرة لمدة عام كامل ترصد فيها جميع المشكلات التي تواجه العامة في حياتهم اليومية من مشاكل اجتماعية ومعيشية لمحلية وأزمات سياسية وتركت كراسة تحت اللوحة بهدف جمع التعليقات حول أشعارها.
ساهمت أيضاً بسابقة مختلفة ومميزة عندما مزجت الشعر بالكوميكس فقدمت ديوانها "لاعبيني وألاعبك" الذي ترجمت فيه أشعارها برسومات الكوميكس وعن هذه المبادرة قالت لـ "مصريات" كنت منبهرة بشعر بيكار المغزول برسومه في الجرائد.. وكنت أتمنى أن أكتب دائما وعلى كتاباتي رسوم".
و أوضحت أنها كانت تحب الرسم أيضاً منذ طفولتها وكان تهوى التعبيرعما تكتب من خلال الرسومات في كشكول خاص لذا أقدمت على إصدار ديوانها بهذه الطريقة، كما ضمت إليها بعض من الصور التراثية للفنانين العالميين مثل هيرجيه وجو ساكو وتوظيفها مع الكلمات.

ومن أبرز مبتكراتها في نشر أشعارها أيضاً مبادرة "يدوية"، التي بدأها ماهر شريف وسارت أماني على خطاها بنشر ديوانها "شباك موارب" مكتوباً بخط اليد والذي كانت أولى إنتاجاتها.
تعد أماني من السيدات المهتمات بمشاكل المرأة والعمل النسوي فهي رئيسة لجنة الشعر بقطاع الثقافة بالاتحاد العربي للمرأة المتخصصة التابع لمجلس الوحدة الإقتصادية تحت مظلة جامعة الدول العربية, إضافة إلى كونها مؤسسة ومديرة صالون "هنّ" لتكوين و رعاية الشاعرات بالمنظمة ذاتها.
شاركت في ثورة الخامس والعشرين من يناير بكتابة ألبوم غنائي كامل من أشعارها أطلقت عليه "جوة ميدان التحرير"، وأولت مهمة تلحينه للموسيقار محمد حسني .
من أشهر أقوالها عن المرأة وقت انتشار المزايدات على خروج المرأة ومشاركتها في الثورة: "من يقول صوت المرأة عورة هو نفسه في مجتمعنا عورة صوت المرأة ثورة".

التعليقات