وداد حمدي "خادمة" السينما المصرية.. صانعة البهجة التي انتهت حياتها بشكل مأساوي

 

 

 

بملابسها البسيطة، وخفة ظلها وسرعتها في الحديث، وقدرتها على إشعال الفتنة في المنزل بوسط أجواء كوميدية، اشتهرت الفنانة وداد حمدي، في السينما المصرية، وعلى الغم من أنها لم تكن من بطلات الشاشة ولكنها واحدة من صانعات البسمة في زمن الفن الجميل، واشتهرت بدور الخادمة الذي أتقنته وتكاد تكون احتكرته.. وفي يوم ميلادها الذي يحل اليوم 3 يوليو نرصد أهم ملامح سيرتها الذاتية.

ولدت وداد محمد عيسوي زرارة الشهيرة بوداد حمدي في 3 يوليو عام 1924 بمحافظة كفر الشيخ، ووالدها كان يعمل بالتجارة بعد المعاش، لكنه تعرض لخسارة مادية أدت إلى تغير حال أسرة وداد، واضطرت إلى السفر للقاهرة للبحث عن عمل، وعاشت في بيت عمها بمنطقة السيدة زينب، وبدأت حياتها الفنية كمطربة كورس، ثم بدأت التمثيل وعرفت كأشهر خادمة في مصر .

درست وداد حمدي، التمثيل وتخرجت بعد عامين في معهد التمثيل وقدمها المخرج هنري بركات في فيلم "هذا جناه أبي"، ثم التحقت للعمل بالفرقة القومية المصرية، وشاركت في مسرحية "شهرزاد" بدلا من عقيلة راتب، وتألقت وداد حمدي بعد ذلك بعفويها وخفة ظلها فاشتهرت بتقديم دور الخادمة، وبلغ رصيدها السينمائي نحو 2000 فيلم مصري لم تحصل من خلالهم على دور البطولة ولكنها واحدة من أهم نجمات الصف الثاني.

من أشهر أعمالها السينمائية " السفيرة عزيزة، الزوجة رقم 13، أريد حبا وحنانا، ضابط وأربع بنات، الحموات الفاتنات، تمر حنة، وشاطئ الغرام".

كما قدمت وداد حمدي، عدد من المسرحيات الشهيرة منها "ام رتيبة"، "20 فرخة وديك"، "عشرة على باب الوزير" ،"لعبة اسمها الحب"، "إنهم يقتلون الحمير" "الدنيا لما تضحك" "مين مبيحبش زوبة".

تزوجت الفنانة وداد حمدي ثلاث مرات، المرة الأولي كانت من الموسيقار محمد الموجي، ثم انفصلت عنه وبعد فترة تزوجت الفنان محمد الطوخي، الذي لم يستمر الزواج طويلاً، وظلت في تلك الفترة معتزلة للفن الذي أحبته، ووقتها تزوجت من الفنان صلاح قابيل وانجبت عمرو صلاح قابيل.

اعتزلت وداد حمدي الفن بشكل عام، بعد إحدى زيجاتها، لكنها عادت مرة أخرى بعدما استعانت بها المطربة وردة الجزائرية في مسرحية "تمر حنة"، عام 1974.

شهدت وداد نهاية مأساوية، وذلك بحسب الرواية الشهيرة عن حادث مقتلها، فالقصة الشائعة هي مقتلها علي يد الريجسير متي باسليوس ، الذي أنهى حياتها ب 35 طعنة في العنق والظهر، وبعد القبض علي المتهم اعترف بالواقعه فأوضح أنه كان يُريد الحصول علي أموال فذهب إلي منزل الفنانة يسرا إلا أن البواب منعه ، فذهب الي الفنان أحمد زكي ليطلب منه مبلغ يستطيع من خلاله تسديد ديونه المتراكمة عليه الا الأمن منعه من الصعود له، فتوجه  للفنانة وداد حمدي لأنها تسكن بمفردها بمسكنها في بعمارة فينوس ميدان رمسيس ، فاتصل بيها و أخبرها أنه يُريدها في عمل فني جديد ، فرحبت به وذهب أليها وعندما دخل المنزل ، طلب منها دخول الحمام ، وعندما ذهبت لتعد له الحمام ، ذهب خلفها وأشهر السكين بوجهها، فتوسلت أليه أن يُعتقها ولكنه رفض وقام بطعنها ب 35 طعنة ، أودت بحياتها علي الفور، بغرض السرقة.

 

التعليقات