كاثرين جونسون عالمة "ناسا" الأمريكية من أصل إفريقي.. التحقت بالوكالة في الخمسينيات وكرمها أوباما في 2015: خيال النساء أفضل من الرجال

 

أبهرت عالمة الرياضيات الأمريكية كاثرين جونسون، ٩٨ عاما، الجميع منذ أكثر من ٥٠ عاما بانجازاتها مع وكالة ناسا التي لم يعرفها الكثيرين حول العالم، وكشف عنها الفيلم الأمريكي الصادر حديثا "Hidden Figures" ، الذي تدور قصته عن حياتها وعملها كأمريكية من أصل أفريقي مع وكالة الاستخبارات الأمريكية وفي أبحاث الفضاء.

ولدت كاثرين في ٢٦ أغسطس عام ١٩١٨، في ولاية ويست فرجينيا، وبدأت في عملها عام ١٩٥٣ في الوكالة الوطنية لعلوم الطيران، الوكالة التي سبقت ناسا، وكانت واحدة من عدد من النساء الأفريقيات اللاتي تم تعيينهم في وظيفة كانت تسمى بال "كمبيوتر" بقسم الإرشاد والملاحة.

كانت جونسون باحثة رياضية، وقالت إنها فقط كانت منبهرة بالأرقام، ولذلك عندما وصلت إلى سن العاشرة كانت بالفعل في بداية المرحلة الثانوية، فأصر والدها جوشوا على توفير الفرصة لابنته اللامعة حتى تلاحق أحلامها، وكان يذهب بها يوميا إلى مدرسة تبعد عن المنزل ١٢٠ ميل، حتى تستكمل تعليمها حتى المرحلة الثانوية، وبالفعل لم تخيب ظنه، فقد تخرجت كاثرين من الثانوية وهي في سن ١٤ سنة، والتحقت بالجامعة في سن ١٨ سنة، وأثبتت أن والدها لم يكن مخطئا بحقها.

عملت جونسون في لانجلي، وهو مقر الاستخبارات الأمريكية، حتى عام ١٩٨٦، وقد قامت بإنجازات تكنولوجية حاسمة، والتي تضمنت مسار رحلة ألان شيبرد عام ١٩٦١، وهو أول أمريكي ذهب إلى الفضاء، وطلب جون جلين بنفسه أن تحقق كاثرين من حسابات الكمبيوتر في إطلاق رحلته إلى الفضاء عام ١٩٦٢، وأيضا مسار رحلة أبولو ١١ إلى القمر عام ١٩٦٩، وقد عملت جونسون في برنامج المكوك الفضائي، والأقمار الصناعية لموارد الأرض.

وخلال الحرب العالمية الثانية عام ١٩٥٣ وسعت الوكالة الجهد ليشمل الأمريكيات من أصل أفريقي، وعلى عكس العديد من المنظمات، فإنها حافظت على عملهم بعد الحرب. وفي عام ١٩٥٣ المطالب المتزايدة لعمل أبحاث عن الفضاء، أتاح ذلك الفرصة لوجود الأمريكيين الأفارقة في أبحاث لانجلي. وبعد سنوات كمدرسة في الجامعة وسنوات بعدها كربة منزل، عملت كاثرين في اللجنة الاستشارية الوطنية للملاحة الجوية، حيث وجدت المكان المثالي لوضع مهاراتها الرياضية الاستثنائية في العمل.

منحت كاثرين جونسون وسام الحرية الرئاسي، وهو أعلى تكريم مدني في البلاد، من قبل الرئيس باراك أوباما في نوفمبر ٢٠١٥. وفي ٥ مايو ٢٠١٦ عادت إلى وكالة ناسا لانجلي، بمناسبة الذكرى الـ ٥٥ لرحلة شيبرد التاريخية، لحضور حفل تم فيه تخصيص 30 مليون دولار لبناء مؤسسة لبحوث الكمبيوتر على مساحة ٤٠ ألف قدم مربع وتسميته على اسمها وكجزء من هذا الحدث، تلقت كاثرين أيضا جائزة سنوبي الفضية من ليلاند ملفين، رائد فضاء ومدير مساعد سابق للوكالة للتعليم. وغالبا ما تسمى جائزة رائد الفضاء، ويتم إعطائها إلى الناس الذين قدموا مساهمات بارزة لسلامة الطيران ونجاح المهمة.

قالت كاثرين: "البنات قادرة على عمل كل شيء يستطيع الرجال عمله، وأحيانا يكون لديهن المزيد من الخيال عن الرجال"، وأضافت في مقابلة عام ٢٠١١، ل "فيشينيري بروجكت": "الرجال لا تهتم بالأشياء الصغيرة. فهم لا يهتمون بكيفية عمل الشئ، بل فقط يهتمون بالجواب."

كاثرين تم إدراجها في قائمة بي بي سي لـ ١٠٠ امرأة الأكثر تأثيرا حول العالم، وتشجع الطلاب دائما على العمل في مجال العلوم والتكنولوجيا، وهي متزوجة ولديها ثلاثة بنات. 

loading...
التعليقات