أول مسلمة من أصل صومالي تحت قبة الكونجرس الأمريكي.. إلهان عمر تحدت سياسات ترامب وحصدت 80%من أصوات الناخبين

دخلت التاريخ بعد فوزها بعضوية مجلس نواب ولاية “مينيسوتا”، لتصبح أول مسلمة في مجلس تشريعي بأميركا، إلهان عمر صاحبة الـ ٣٤ عاما، هي أول مسلمة من أصل صومالي تدخل مجلس النواب الأمريكي، ولدت في الصومال عام ١٩٨٢ وأمضت الأعوام الأربعة الأولى من عمرها في في مخيم للاجئين في كينيا لجأت إليه العائلة هربًا من الحرب في الصومال التي بدأت عام ١٩٩١.

جاءت مع أهلها إلى الولايات المتحدة وهي في سن الـ ١٢ عاما، وفقا لمجلة تايم الأمريكية. إلهان حاصلة على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال والعلوم السياسية وأخرى في الدراسات الدولية من جامعة “نورث داكوتا”، أكملت زمالة السياسة في جامعة مينيسوتا في كلية همفري الحكومية. وعملت أيضا على العديد من المنظمات الخيرية، منهم مركز الحقوق القانونية، وجمعية الشبان المسيحية، واتحاد الجالية الصومالية في مينيسوتا، واللجنة المركزية الدولية في حزب العمال الزراعيين الديمقراطي، وهي متزوجة، ولديها ٣ أبناء.

إلهان تشغل حاليا منصب نائب رئيس اللجنة النسائية في العمال الزراعيين الديمقراطي، كما تشغل منصب مدير السياسات ومبادرات شبكة نساء المنظمة منذ سبتمبر عام ٢٠١٥، وهي منظمة تدعم نساء شرق أفريقيا من أجل تقلد مناصب قيادية، وتم إطلاق اسمها كنجمة صاعدة في قاعة المشاهير النسائية للحزب الديمقراطي.

دعمت إلهان الأسر العاملة من خلال المطالبة بإجازة مدفوعة الأجر للوالدين من موظفي المدينة. كما أنشأت مائدة مستديرة استشارية للشركات يديرها المهاجرين والنساء والأشخاص ذوي البشرة الملونة من خلال مبادرة الأعمال الصغيرة، وحصلت أيضا على جائزة القيادة المجتمعية عام ٢٠١٥ في حفل توزيع الجوائز الأفريقي "مشالي"، وهي مؤسسة إعلامية للمهاجرين الأفارقة في مدينة مينيابوليس. ويتم منحها عن طريق القراء.

نافست إلهان على مقعد مقاطعة “ب ٦٠" بولاية مينيسوتا عن “الحزب الديمقراطي”، وتمكنت من الحصول على أكثر من ٨٠% من الأصوات، مقابل ١٩.٤% لمنافسها الجمهوري عبد المالك عسكر.

هاجم ترامب الصوماليين المقيمين في الولاية في الأسبوع الأخير من حملته واعتبرهم مسؤولين عن الاضطرابات التي تشهدها الولاية. حيث تستقبل مينيسوتا ثلث الصوماليين الوافدين إلى الولايات المتحدة.

وأقرت “إلهان” بأن فوز “ترامب” سيجعل الأمور “صعبة جداً”، وقالت: “يجب علينا العمل على تنظيم الجالية الصومالية استعداداً لما يمكن أن يحدث، ويجب علينا مضاعفة خطابات المحبة أمام أمام خطابات الكراهية”. وقالت عن تهديد “ترامب” للمسلمين بشكل خاص، وللجالية الصومالية في ولاية “مينسوتا” : “حتى وإن كان يفترض أن تشكل رسالته تهديداً لنا لكي لا نشارك في التصويت ولكي لا نعتبر أنفسنا جزءاً من النظام الأمريكي، فقد كان لذلك مفعول عكسي”، وأكملت: “أعتقد أن فوزنا هو مصدر إلهام لكثير من الشباب والملونين والمهاجرين وللجميع”.
 

وفي تصريح سابق للجارديان البريطانية، قالت إلهان إن ترشيحها يمكن أن يغير نظرة الناس للعمل السياسي، وأضافت: "بالنسبة لي، هذه بلادي، وهذا من أجل مستقبلي ومستقبل أولادي وأحفادي كي نجعل ديمقراطيتنا أكثر حيوية وشفافية”.
 

وقالت “إلهان” في حديث لها مع هافينجتون بوست: “إنها شعرت بخيبة أمل بعد أن اكتشفت تفشي عدم المساواة العرقية والاقتصادية، بالإضافة إلى التعصب الديني في الولايات المتحدة الأميركية، وأضافت: ”أميركا هي أرض الحرية والعدالة للجميع، ولكن يجب علينا جميعاً أن نعمل من أجل تحقيق ذلك الأمر. الديموقراطية التي نحظى بها عظيمة، ولكنها هشّة وقابلة للكسر في أي وقت، ومن الممكن تحقيقها تدريجياً من خلال تحقيق المزيد من التقدم، كما أننا بحاجة إلى مواصلة التقدم من أجل جعلها أرض العدالة للجميع بالفعل”.
 

وقال عنها زعيم الأقلية في مجلس نواب الولاية “بول ثيسن”: “إن انتخاب عمر يظهر “المستقبل الإيجابي الذي ينتظر ولاية مينيسوتا”. وستدخل إلهان عمر، في الثالث من يناير إلى مجلس نواب الولاية القريبة من كندا، والتي باتت المكان المفضل للاجئين الصوماليين القادمين إلى أميركا.

 

التعليقات