دينا باول.. مساعدة ترامب المولودة في مصر حضرت مناقشات السلام بالشرق الأوسط وتغادر البيت الأبيض بنهاية العام

 

تعتزم سارة بأول، التقدم باستقالتها من منصبها كنائبة مستشار الأمن القومي الأمريكي، وذلك بعد إيام من إعلان ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وفقا لما ذكرته وسائل إعلام أمريكية. 

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن دينا كانت تخطط دائما للعمل لمدة عام واحد على أن تغادر البيت الأبيض مطلع العام القادم لتعود إلى منزلها في نيويورك.

ولدت دينا باول في مصر عام 1973 ثم انتقلت مع والديها للولايات المتحدة الأمريكية في سن الرابعة، ووصلت البيت الأبيض في مرحلة مبكرة، خلال فترة حكم الرئيس جورج بوش الابن، حيث عملت مع وزيرة الخارجية آنذاك كوندوليزا رايس.

عملت دينا بأول كذلك في منصب مهم ببنك "جولدمان ساكس"، لتشرف على برامج الاستثمار والخدمات الخيرية، كما تولت الإشراف على برنامج للإسكان وتنمية المجتمعات العمرانية تقدر قيمته بحوالي أربعة مليارات دولار. وأشرفت على شركة تعنى بمبادرات تمكين 10 آلاف امرأة من خلال المشروعات الصغيرة في الدول النامية. وذلك في فترة إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، كما رافقت جاريد كوشنر المكلف بالملف الفلسطيني الإسرائيلي في رحلاته الأخيرة للشرق الأوسط.

ووفقا لما نشره موقع "بي بي سي"، أعلنت إدارة ترامب اختيارها ضمن فريقه لتكون مستشارة للمبادرات والنمو الاقتصادي. وقال عنها ترامب حينئذ: "إنها معروفة بامتلاكها رؤية استراتيجية في برامج المبادرات والنمو الاقتصادي وهي امرأة حاسمة في العديد من الأعمال الاستثمارية وريادة الأعمال".

وبحسب "سي إن إن"، تمثل دينا باول حلقة الوصل بين إدارة ترامب والنساء، خاصة فيما يتعلق بقضية الإجهاض التي يتبنى فيها ترامب موقفا متشددا. وقالت مصادر مطلعة إنها من أقرب مستشاري ومساعدي ابنة الرئيس إيفانكا لتحقيق خطتها تجاه النساء والتي تتمحور حول المساواة في الأجور بين الرجل والمرأة، وحصول المرأة على إجازة لرعاية الأسرة مدفوعة الأجر وغيرها من القضايا التي تهم النساء.

وكان صهر ترامب ومبعوثه لعملية السلام جاريد كوشنر، قد أشاد بينا خلال حديثه يوم الأحد الماضي 3 ديسمبر، كأحد أهم أعضاء فريق السلام في البيت الأبيض.

فيما ذكرت صحيفة "صنداى تايمز" البريطانية، إن الأمريكية من أصل مصري دينا باول، برزت بشكل كبيرة في الآونة الأخيرة باعتبارها لاعبا أساسيا في مبادرة دونالد ترامب الدبلوماسية بالشرق الأوسط، التي لم تكن تحظى بزخم في البداية، لكنها أصبحت تؤخذ على محمل الجد بشكل متزايد في واشنطن.

وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الأحد، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عهد إلى صهره جاريد كوشنر، بالوساطة في صفقة بين إسرائيل وفلسطين، لكن دبلوماسيا أمريكيا وصف دينا باول، التي تتحدث العربية بطلاقة وحققت ثروة من خلال عملها في بنك "جولدمان ساكس" قبل انضمامها بشكل غير متوقع لإدارة ترامب، بأنها "سلاح سرى" للبعثة، ولها تأثير يتجاوز بكثير لقبها "نائب مستشار الأمن القومي".

يذكر أن وجود دينا باول في فريق الشرق الأوسط يكتسب أهمية، لأن الآخرين، وهم جيسون جرينبلات والسفير الأمريكى في القدس ديفيد فريدمان وكوشنر، كلهم يهود متدينون، والسفير يقيم علاقات مع اليمين الإسرائيلي المتشدد، ولا يؤمن بحل الدولتين، وليس لأي منهم خبرة سياسية، فجمعيهم من خلفية حقوقية.

في المقابل، ووفقا لما ذكرته الصحيفة في تقريرها، فإن دينا باول براجماتية تؤمن بحل الدولتين، ولديها خبرة سياسية، وكشف التقرير أن البيت الأبيض ينظر للسعودية كطرف مركزي في أي تسوية في الشرق الأوسط، كما تتوسط مصر التي توددت الولايات المتحدة لها للتوصل لمصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، وهو ما سيمهد الطريق أمام الرئيس محمود عباس ليمثل كل الفلسطينيين في أية تسوية محتملة مع إسرائيل.

 

التعليقات