في ذكرى وفاتها.. كاميليا فنانة طاردتها الاشاعات بسبب أنوثتها واتهمت بالعمالة ونهايتها مأساوية

ولدت الفنانة كاميليا لتعش حياة قصيرة مشحونة بالصراعات الإجتماعية التي طاردتها طوال الوقت كأمرأة تارة بالتشكيك في نسبها وتارة بسبب أنوثتها التي جلبت لها الاتهامات باستخدامها للتجسس على مصر و للإيقاع بالملك وحتى للوصول للفن.

كاميليا اسمها الحقيقي "ليليان" ولدت لسيدة مسيحية مصرية ذات أصول إيطالية ،حاملة لأسم أب يهودي يدعى"ليفي كوهين فيكتور" وترددت أنباء مختلفة حول التشكيك في نسبها وذهبت تلك الروايات إلى علاقة غير شرعية برجل فرنسي كان مقيماً بمصر وأخرى أشارت إلى تاجر إيطالي مضارباً بالبورصة عاد إلى بلده وتركها ووالدتها بعد خسارته كما نُسب إلى الناقد الصحفي حسن إمام، وأن الأب ليفي كوهين مزيف أعطاها اسمه فقط بعد زواج والداتها منه.

ورغم ذلك ظل لقبها اليهودي  يطاردها وتنعت به بينما تربت ليليان طيلة عمرها على الديانة المسيحية منذ أن ولدت وتم تعميدها وحتى ماتت وتمت الصلاة عليها بكنيسة القديس يوسف.

وذكرت قاعدة بيانات السينما أن الفتاة نشأت سنواتها الأولى مع امها في ظروف مادية ضعيفة يعيشان على إيرادات بنسيون كانت تملكه والداتها، وما لبثت الفتاة عند  تبدل ملامحها بانتقالها من مرحلة الطفولة إلى الشباب حتى وقعت عليها الأنظار وأجتُذبت إلى عالم السينما عندما رآها الفنان أحمد سالم وتولى رعايتها فنياً من بداية خطوات تدريبها على الوقوف أمام الكاميرا والتمثيل مروراً باختيار اسم "كاميليا" كلقبها الفني وحتى تعليمها الآداب الاجتماعية "الاتيكيت"، ولكن سرعان ما انفصلت كاميليا عنه فنياً قبل التعاون وانطلقت من خلال الفنان يوسف وهبي بفيلم القناع الأحمر وبسرعة مذهلة تقدمت كاميليا في المجال بأربيعنيات القرن الماضي وانتشرت انتشار واسعاً وصل إلى تقديمها لـ 8 أفلام في العام الواحد وشاركت بفيلم أمريكي يسمى "الطريق إلى القاهرة"

 لم تطل مسيرتها وقضت بالفن 4 سنوات فقط برصيد أفلام يقارب العشرون فيلماً، توفيت بعدهم ولكن تلك الفترة أشتعل الحديث عنها دائماً بالخوض في شكل علاقتها ببعض الرجال منهم زملائها من الفنانين مثل رشدي أباظة وأنور وجدي وبعض الساسة، واشتهر عن علاقتها بالفنان أنور وجدي أنه كان مستغلا لها لإشعال الغيرة بزوجته الفنانة ليلى مراد إضافة إلى علاقتها بالملك فاروق التي بدأت من خلال سهرة رآها بها الملك  تغني وترقص  لتحيته  وتوطدت علاقتهما بعد أن أحبها فاروق وعلى إثرها لاحقتها الأتهامات بإغواء الملك واستغلاله أمنياً للعمل لصالح الموساد  وخاصة فيما تعلق بحرب فلسطين, وأشيع أنها كانت السبب الرئيسيي في الهزيمة وذلك بسبب الديانة اليهودية التي يحملها اسمها الرسمي، وفي أعقاب ثورة 25 يناير ظهر رجل يدعى "عادل عابدين" يسعى للترشح لرئاسة مصر زاعماً أنه ابن غير شرعي للملك فاروق والفنانة كاميليا ولكن لم يتم إثبات أي من تلك الأقاويل بشكل رسمي.

 قبل شروعها في السفر إلى رحلة علاجية جذبت قدراً مظلماً كان ينتظر الكاتب أنيس منصور لتتلقاه بدلاً منه، حيث اشترت تذكرة السفر الخاصة بمنصور بعد أن تراجع عن السفر ولم تجد هي حجزاً على الطائرة المتجهة إلى سويسرا لتلقى كاميليا مصرعها بعد سقوط الطائرة ، وأفردت جريدة الأهرام تقريرا حول الحادث الذي وقع في سبتمبر 1950 مشيرة إلى وجود جثة الفنانة كاميليا ضمن ضحايا الطائرة تظهر متفحمة، وذكرت في التقرير أنه بدا أن الفنانة حاولت أن تنجو بحياتها بأن تلقي بنفسها من الطائرة لكنها فشلت، عندما حبستها الأسلاك الحديدية في متن الطائرة،  ووفقاً لشهود العيان فإن الطائرة اشتعلت بالنيران قبل سقوطها.

التعليقات