المكسيكية المرشحة لجائزة "توليب" جراسيلا رودريجيز.. فقدت ابنتها وشقيقها منذ أربعة سنوات وأنشأت بنكا للأحماض النووية للعثور على المفقودين بالمكسيك

 
 
 
أعلن المسئولون في جمعية توليب لحقوق الإنسان عن فتح باب التصويت في جائزتها السنوية، وكان من بين أهم المرشحين للجائزة، الناشطة المكسيكة، غراسيلا بيريز رودريجيز، التي ترشحت بسبب جهودها في إنشاء بنك للأحماض النووية، في محاولة لتخطي فساد الحكومة، والبحث عن الأشخاص المفقودين في المكسيك بطريقة سلمية.
 
وقضت جراسيلا الأربع سنوات وثمانية أشهر الماضية تقريبا، بحثا عن ابنتها وأخيها وثلاثة من أبناءه، ومنذ لحظة الاختفاء، وهي تتواصل يوميا مع مئات العائلات الأخرى التي اختفى أفراد أسرتها، ولذلك قررت اتخاذ مبادرة لخلق آليات تسمح للمواطنين بالتحقيق في حالات اختفاء أقاربهم بأنفسهم.
 
وتحاول حاليا، بصفتها عضوا مؤسسا في مشروع "Forensic Citizen Science"، أي علوم المواطن الشرعي، تحسين طرق جمع الأدلة المتعلقة بالأشخاص المفقودين، فيما تمكن المشروع بالفعل من إنشاء "السجل القومي للأشخاص المفقودين للمواطنين"، والذي يحلل حالات الاختفاء بشكل مستقل ويبحث في الأنماط الممكنة حول هذه الظاهرة.
 
ووفقا لموقع الجمعية الحقوقية، فإن هذا المشروع يجمع الأدلة من خلال جمع عينات من الحمض النووي من أقارب الأشخاص المفقودين في مصرف حيوي، لكي تتمكن الأسر من مقارنة الحمض النووي أثناء عملية تحديد الهويات عندما يتم العثور على بقايا الهياكل العظمية.
 
وتقود جراسيلا هذا البنك الحيوي، الذي يعد الأول من نوعه، وهي تعمل في بيئة اجتماعية وسياسية معقدة، يعاني فيها الجميع من الخوف بسبب حالات الاختفاء التي أصبحت واقع يومي بالنسبة للمواطنين في المكسيك.
 
وتعمل جراسيلا، بشكل أساسي في ولاية تاماوليباس، والتي تعاني من معدلات عالية في إفلات المجرمين من العقاب ونسبة الفساد بين الحكومة الفيدرالية والشرطة ووكالات العدالة وعصابات الجريمة، ووفقا لإحصائيات الحكومة الفيدرالية، فقد تم تسجيل اختفاء أكثر من خمسة الآف شخص فى تاماوليباس من إجمالي 30 ألف شخص فى جميع أنحاء البلاد.
 
ويمثل عمل جراسيلا في مشروع علوم المواطن الشرعي، خطوة هامة إلى الأمام في تحقيق الملاحقات الجنائية ضد المتهمين في تلك الجرائم، وكان عملها الإنساني كافيا ليتم ترشيحها للجائزة الهولندية لحقوق الإنسان للعام الحالي، والتي سيتم تقديمها يوم 10 ديسمبر، الموافق اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
 
وتهدف الجائزة إلى دعم المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات، وتعزيز وضوح عملهم وإلهام الآخرين، وتشمل جائزة مالية قدرها 100 ألف يورو، لمساعدة الفائز على توسيع نطاق عمله أو الاستفادة من عدد أكبر من المساعدين في أكبر عدد ممكن من الأماكن.
 
التعليقات