"آية ممدوح" مدربة الرقص الشرقي التي كسرت التابوهات: متفائلة بأن النظرة عن الرقص ستتغير وبحب الموضوع وهستمر فيه ولن أهتم بمجتمع لا يواجه نفسه

 

آية ممدوح: لا يوجد معيار لتحديد كفاءة المدربة. ولهذا السبب أيضا لا يوجد شهادة نعطيها للمتدربة

 

آية ممدوح: أنا لا أتعرض من المجتمع بكثير من الرفض؛ لأني إلى الآن أعمل في أماكن مغلقة للسيدات

 

آية ممدوح: نموذج الرقص الشرقي اللي المجتمع يعرفوا مش موجود في الواقع لكن اللي رسمته السينما ده كله غلط

 

آية ممدوح: أتمنى الرقص الشرقي يدخل المسارح والأوبرا، مايبقاش بس في الملاهي الليلية والأفراح، ويبقى زيه زي الباليه، لأنه بيتمنع من الأوبرا

 

 

سلكت طريقًا مختلفًا عن بنات جيلها، وحطمت واحدة من التابوهات المُتعلقة بنظرة المجتمع للرقص الشرقي، ودافعت عن حلمها الخاص بتعّلم الرقص. ونظمت كورسات لتعليمه للفتيات.

"الفكرة بدأت بداخلى منذ أن كنت أعلم نفسي بنفسي عبر مشاهدة معلمات من الأجانب عبر الإنترنت، وبدأت أدرب وحدي، وعلى الرغم من وجود الرقص الشرقي في صالات رياضية واستديو هات إلا أنها لم تكن تهدف للتعليم الجدي" هكذا بدأت "آيةممدوح" مدربة الرقص الشرقي حديثها لـ "مصريات". 

واستكملت الفتاة العشرينة حديثها قائلة: "بدأت أنظم كورسات منذ بدأت العمل في استديو لافيدا من أول شهر أغسطس ولم تكن أول مرة أعمل بتدريب الرقص."

 وعن فكرة الكورس أكدت "آية" أنها كانت مطروحة في الاستديو، وآخر الكورس يكون هناك امتحان لتنفذ البنات ما تعلمته.

وأثنت مدربة الرقص المصري على صاحبة الاستديو، موضحة أنها برغم عدم حبها للرقص الشرقي إلا أنها كانت تشجع البنات وتحضر لهم الاكسسوار، وأحزمة وعصيان للرقص. مضيفة: هي فتاة مصرية اسمها دعاء وهي متعاونة جدًا ومن أسباب نجاح الفكرة. مبينة أن التعاون في الإجراءات كان من قبل دعاء، أما فنيًا فتعمل آية وحدها.

وتابعت "آية ممدوح": لا يوجد معيار لتحديد كفاءة المدربة؛ ولهذا السبب أيضا لا يوجد شهادة نعطيها للمتدربة. وكنت استاء من هذا ولازلت؛ لأني أحب الأمر و احترمه و أخذه بجدية.

وأضحت أنها ليست ضد اختيار بعض النساء أن يرقصوا وحدهم بعيدًا عن الرجال، لكنها في الوقت نفسه ترى أن عدم احترام الراقصة التي تمتهن المهنة يعيق تعليمهم، ويجعل الأمر حقيرًا في نظرهم. مضيفة، كنت أسمع من الفتيات اللواتي يعّلمن الرقص في الجيم تعليقات من هذا القبيل مثل بالجلاليب دي نقصنا خمرة، أو أن تضحك بشكل رقيع مثل بعض الأفلام. وهو ما سوف يعيق تقدمها في الرقص لأن الاحترام لا يتجزأ.

وقالت بلهجة غاضبة: "أنا لم أرى في حياتي راقصة تضحك بهذا الشكل، ولا رأيت راقصة تسيء للآخرين بل قالوا دائمًا اللي مش عايز يشوفنا ميشفناش."

وعن طريقة تدريبها أشارت إلى عملها بشكل مرن بحسب وصفها، مبينة أن ثقافة الفتاة التي تأتى تتطلب تغيير الأسلوب، لكي تضمن وصول المعلومة بشكل صحيح ومرغوب، موضحة أنها أيضًا مدربة رياضية وتعرف كيف تؤهل عضلات الجسم لأي تستقبل الحركة ومن أين تأتى كل حركة تشريحيا.

ولفتت إلى ظهور الكورس الخاص دون ترتيب قائلة: "جاءتنا سيدة تطلب أن تتعلم وحدها ومن هنا بدأ الكورس الفردي أو البرايفت وكان خبرا سعيدا أنى وجدت من يريد التعلم بشكل جدي. وصاحبة الاستديو رشحتني لتعليمها لأنها فهمت أن أسلوبي في التعليم مجدي."، وعن فترة الكورس أوضحت: "الكورس يكون ثمان مرات مقسمة على شهر بمعدل مرتين إسبوعيًا."

وحول نظرة المجتمع المصري لمهنة الرقص الشرقي قالت "آية ممدوح": بالنسبة للمجتمع صحيح أن بعض من أفراد أسرتي رفضوا، لكن أنا لن اهتم بمواجهة المجتمع، بقدر ما أن المجتمع لا يواجه نفسه. أنا لا أتعرض من المجتمع بكثير من الرفض؛ لأني إلى الآن أعمل فى أماكن مغلقة للسيدات، ولم تخرج منهم راقصة تقول عبر وسائل الإعلام إنها تلميذتي. أنا لم أقم بعروض في ملهى ليلي، أو مسرح أو فيلم، أنا لا أرفض تدريب الرقص الشرقي لمن تريد احترافه، كما إنني لست ضد تعّلم الرجل الرقص الشرقي. وأرى أنه من المنطقي أن تأتي لي أو لغيري من ترغب في احتراف الرقص؛ لأن أماكن تعليم الرقص الشرقي للراقصات في مصر محدودة، أو مكلفة جدا أما الاستديوهات كثيرة وبها مرونة في الأنظمة والتعامل كما أننا لا نبالغ في أسعارنا."

وعن رغبة الفتيات في الاحتراف قالت: "حتى لو ظهرت في الأماكن دي فتاة عايزة تحترف مش بتفصح عن دا؛ غالبا خوفا من حكم النساء اللي حواليها. دايمًا كنت بسمع جمل دفاعية بدون أي داعي، زي أنا برقص لنفسي، هو في كاميرا حد هيصورنا، وبنحترم خصوصية كل واحدة، الخوف دا بيبقى انفاعاليًا وبدون أي داعي."

ورسمت السينما نظرة نمطت بها مهنة الرقص الشرقي ووضعت الراقصة في قالب درامي معين، وحول طبيعة عمل الراقصة في الأفلام العربية. قالت "آية ممدوح": "المدربات بيتعاملوا وبيقولوا تعليقات ممكن تحقر من الرقص الشرقي، نموذج الرقص الشرقي اللي المجتمع يعرفوا مش موجود في الواقع لكن اللي رسمته السينما ده كله غلط. والراقصة بيبقى ليها جدول عمل، ومش بالضرورة إنها تكون من بيئة متدنية أو تكون غير متعلمة، وخصوصا إن دلوقتي في بنات متعلمات كتير بدأوا يظهروا على ساحة الرقص الشرقي ودا هيغير رؤية المجتمع عن الراقصات بشكل عام. وأنا متفائلة أن صورة المجتمع عن الرقص هتتغير، وأنا بحب الموضوع وهستمر فيه، وبرضه مش هعمم وأقول إن الناس بتحقر المهنة؛ لأن في ناس فعلا بتحبها وبتحترمها. الراقصة مش أقل من البالرينة أو السامبا أو الفلامنكوا."

وأضافت: " أنا مش مشتبكة بالشكل الكامل مع المجتمع في مسألة الرقص، بحكم الطريق اللي سلكته، علشان أنا شغالة بشكل رياضي وطبعًا للسيدات فقط، وأنا لا أزال في المسموح، لأني لسة مادخلتش المعركة بالكامل، أنا هستمر بالموضوع، في ناس كان ليها دور في أن الكورسات تنتشر على مستوى كبير، كانت بتنظم مسابقات وبيتجيب لجنة الحكام زي لوسي، ونجوى فؤاد ودينا لتحسين الفكرة وزيادة أعداد الراغبين في تعلم الرقص، وقضية أننا نحترم سيدات بتاخد كورس رقص ومش بنتحترم الراقصة يدخلنا في تناقضات كتير، الرقص تطور عن طريق المهنة اللي مارسها ناس كتير."

وعن أحلامها قالت: " الحاجة اللي بتمناها أن الرقص الشرقي يدخل المسارح والأوبرا مايبقاش بس في الملاهي الليلية والأفراح، ويبقى زيه زي الباليه، لأنه بيتمنع من الأوبرا. وأتمنى مايبقاش عندنا حجر في الزي، أتمنى نعمل موسيقى جديدة زي ما كانت فرقة رضا بتعمل موسيقى ورقصات. وبالنسبة للبنات ماحدش قال إنه بيواجه مشكلة مع المجتمع لكن في مرحلة كنت أنا بقول كدا وكان عندي خوف إني أواجه المجتمع علشان الرفض، لكن لما بدأت لاقيت دعم بجانب الرفض."

التعليقات