ديفيد الروماني يكتب: صنايعية الإنسانية

 

1 -الأم تريزا

هناك سيدات كثر يمكن القول عنهم صناع الإنسانية، منهم الأم تريزا. أم تبنّت موقفها الروحي بتجرد وتركت العالم المادي المثقل في جعباته ورحلت لعالم أفضل يعرف الإنسانيه جيدا ويتغذي بروح، لكي تحمل فكر أفضل لهذا العالم القاسي الخالي من الحب.

حتي إنها في احدي المرات التي كرموها بحصولها علي جائزة نوبل لأعمالها الخيرية، وذهبت إلى أحد المطاعم تذكرت أنه من الممكن أن تحتفظ بهذا الأكل والمال لفقيرات بلدها وتبيعه لتحصد ثمنه لهم. لم تعرف الراحه واختارت الطريق الذي يعرفه الله. وبدلا من أن تحصد سلام حصدت هجوم العالم واتهمت بأنها تتاجر في الأطفال الذين تهتم بهم وتأخذ المال لها بدلًا من إنفاقه عليهم، بعد وقت عرف الصحفي ناشر الشائعات أن هذه الأخبار المزيفة لا تدوم كثيرا وأبدا .

2 - أم ماجي

هناك سيده أخري قد لا تعرف شئ عنها لأنها لم تظهر كثيرًا غير أنها أم قبطية.

أعياها فقدان ابنتها الوحيدة ماجي في تفجيرات بإحدى الكنائس ولم تنعزل الأم بعدها وتكتئب . عملت علي زيارة الفقراء في شوارع مصر وتقديم الطعام للمتسولين كخدمة. قدمت مثال علي أم تعرف المسيحية جيدا وتطبقها بمفاهيمها التي عرفتها، أطعمت بنتها حليب الإيمان الدسم تحت نيران الرصاص. فقد قالت علي الهواء حينها إنها تغفر لقاتل ابنتها الصغيرة ما فعله، قدمت عظات عن الغفران لا يستطع أن يقدمه وعاظ ورجال دين طوال حياتهم مهما فعلوا. أم تريزا جديدة بإبة علي حافه الكبر وعلي صخره الموت تجدها وروحها طاهره تحلق كنسر حطمت قيوده من العالم المادي الذي لا يعرف معني ولا فهما.

3 - أميره القلوب الأميرة ديانا

انتهت حياتها بموت شنيع أثر علي كل من عرفها بعد أن كانت علي علاقة بإبن الملياردير المصري محمد الفايد، دودي. تحركت سيارتها مسرعة وقتلت حينها في حادث. انتشرت أعمالها الخيرية وساعدت مرضي الإيدز فقد كان يخضى كثيرون من أن يقتربوا ويلمسوا المرضي بالإيدز المعدي  لكن هي فعلت وبصدر رحب .

ثلاثة أمثلة قدمن أروع مثال لصناعة الإنسانية كما يجب أن تكون ممزوجة بضمير إنساني وليس دين، بالحياة وليس الموت، بالورد وليس نبش قبور. كل هولاء سواء ماتوا أم أحياء خلدت مواقفهم رغم خطأ الإنسان. في المقابل ستجد صناعة الموت وصناعة الرصاص والقتل والتشريد والضمير الملقي علي قارعه الطريق، ستجد تجارة دين وسلاح.

فما كُسر من هيبه الضمير لا يمكن إرجاعه بجره قلم بل بعمل . وما أفتي الناس بحرمان ودخول الجنة وتوزيع صكوك من الباطل لن يذكره التاريخ. وأن كان التاريخ لا يكتبه سوى المنتصرين، لكن حتما الجميع سيتذكر المواقف حتي لو لم يذكرها تاريخ.

الخير فقط سيُذكر فسمعة الإنسان ستلاحقه أينما ذهب حتي لو تحت تراب. فاعمل واخدم الناس ولا تنتظر شيئا. فاعمل خيرا أو اصمت.

التعليقات