نساء مسئولات.. هنديات حققن التوازن بين حياتهن الشخصية والمهنية

 

 

التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية من الأشياء الصعبة التي تواجه الكثيرات من النساء، وأظهرت إحدى الدراسات التي أجريت عام 2013 أن 36% من النساء اللاتي تلتحقن بالقوى العاملة تنقطعن عن العمل وتقدم على إجازات لأسباب تتعلق برعاية الأطفال بنسبة 75%.

ووجدت الدراسة أن 91% ممن تتركن العمل ترغبن في العودة مرة أخرى و58% فقط عدن بدوام كامل في الوظائف الرئيسية، وفقا لما نشره موقع "لايف مينت".

وشاركت أربع نساء قصصهن الخاصة المتعلقة بالخروج من العمل أو تعليقه لفترة ما بعد الولادة، وظهرن بشكل أقوى وحققن التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية.

حصلت ريفاتي كاستور، المديرة العامة لوكالة "كير" للتصنيف الائتماني في مومباي، على أجازة خمس سنوات من وظيفة مرضية مهنيا بعد الولادة.

وأتمت سبع سنوات من المهنية. وتعترف ريفاتي بأن عودتها إلى العمل مرة أخرى لم تكن سهلة في عالم يتغير بسرعة كبيرة. التحقت بوكالة "كير" في عمر 35 عام وتطلب منها الأمر إعادة صقل مهاراتها منذ انتقالها من القطاع المصرفي إلى تصنيف الأعمال.

وأرجعت نجاح عودتها للعمل إلى أنها لم تحصل على تفرغ كامل، فقد درست الإدارة المالية ومحاسبة التكاليف في كليتين كعضو تدريس زائر، مما ساعدها على الاحتفاظ بمعرفتها بالموضوع والانخراط مع الناس والأهم من ذلك، ظل لديها التحفيز في فكرها وعلى علم بالتحديثات المختلفة على تطورات هذا المجال.

وقالت ريفاتي "إن ترك مجال العمل بشكل كامل يمكن أن يعزز بعض الشكوك في الذات مما يجعل العودة صعبة. أما إذا بقيت على تواصل مع مجال عملك، فإنه يقبلك."

وكانت راجشري نامبيار، الرئيسة التنفيذية لشركة الخدمات المالية "إنديا إنفولين فينانس"، تعمل لمدة ثماني سنوات في إدارة فرع بنك متعدد الجنسيات عندما قررت التوقف للاستمتاع بالأمومة وتركت منصبها الرئيسي طوعا لبضع سنوات وسمح لها دورها الأصغر بقضاء المزيد من الوقت مع طفلها.

وقالت راجشري "لم تؤثر هذه الخطوة في حياتي المهنية بشكل كبير، فقد كانت نقطة صغيرة في حياة مهنية أوسع." وترى أن إقامة وتطوير نظام دعم قوي في المنزل هو الأساس.

وقالت "كنت سخية في استثمار الوقت والمال والاحترام والمودة مع خادمتي، 18 عام، التي كانت دعما قويا في تربية ابني."

وتعترف سانجيتا بوروشوتام، المؤسسة المشاركة والشريكة الإدارية في شركة الخدمات الاستشارية "كوجيتو أدفيزورز"، أن السنوات القليلة الأولى بعد الولادة تعتبر مثل المشي على الحبل.

فقد كانت هناك لحظات من الاحباط، عندما كانت تحصل الجليسة على إجازة دون اخطار مسبق أو أن يكون أحد الأطفال مريضا.

وقالت سانجيتا "وقتها كنت أقول لنفسي لما أفعل ذلك في نفسي؟ هل الأمر يستحق؟"، وتابعت "فالحيلة تكمن في التمسك بها وأصبح التعامل أسهل بكثير مع نمو الأطفال."

وأشارت سانجيتا وريفاتي إلى أن أزواجهن كانا جزءا من نظام دعم رائع، حيث قالت ريفاتي "زوجي هو داعمي القوي، فقد كان دائما شريكا لي بشكل متساوو في الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال بالإضافة إلى أن والدي كانا العمود الفقري لنا والنظام الداعم في جميع الأوقات."

وقالت دارشانا أوغال، نائبة رئيس شركة مزودة للحلول التكنولوجية "كابجيميني إنديا"، إن العمل التطوعي في المنتديات والمبادرات مثل الأنشطة التدريبية خارج نطاق مجال عملها المباشر لم يمنحها الرؤية فقط ولكن أيضا الفرص لمقابلة والتواصل مع الناس وبناء شبكة من العلاقات. وهذا جعلها جيدة خلال حياتها المهنية.

والتحقت دارشانا بمجال الحوسبة بعد ثماني سنوات من التفرغ بعد الولادة. وتدربت لمدة عام مع شركة "سيمنز" لتعلم بعض لغات البرمجة وبدأت بمعالجة البيانات والعمل من المنزل. ثم انتقلت إلى العمل في المكتب بدوام جزئي قبل أن تعود بشكل كامل للعمل.   

التعليقات