جميلة العلايلي.. فتاة الريف والشاعرة الوحيدة في مدرسة "أبوللو"

 

شاعرة وأديبة وصحفية، فتاة الريف التي تمردت عن حياة الريفيات وقتها المقصورة علي الأسرة فقط، وأصبحت من أهم الشاعرات. ولدت جميلة العلايلي في 20 مارس عام 1907، في المنصورة، وكان لها دورًا كبيرًا في الرواية العربية.

نشر لها مقالات عديدة في مجلة "الأهداف" التي تتناول الفكر الإصلاحي والتذكير بالقيم والمثل وقضايا الأخلاق والآداب، وبدأت كتابه الشعر قبل تأسيس مدرسة أبوللو الشعرية على يد أحمد زكى أبوشادى وإبراهيم ناجى وعلى الجندى.

وعند تأسيس مدرسة أبوللو، قامت جميلة بنشر شعرها فيها، وقدمها الشاعر أحمد زكي أبو شادي في أول قصيدة لها بكلمات "لكي نقدر جميلة العلايلي التقدير الذي تستحقه مواهبها، لا يجوز أن نغفل مقارنة أدبها بأدب الجيل السابق، لقد كانت شاعرات ذلك الجيل حريصات على وأد عواطفهن، فكان محرما عليهن شعر الوجدان الفطري، وكانت العاطفة عندهن محصورة في الرثاء وتحية الأهل وتوديعهم، ولكننا في هذا الشعر الجديد نلمح ثورة جديدة على التقاليد البالية، فنجد صاحبته كاشفة في اطمئنان وفي دقة وشجاعة عن دخيلة نفسها في صدى أحلامها المنغومة"، فلاقت جميلة احتفاء واستقبالا كبيرًا من رموز هذه المدرسة وغيرهم من النقاد، وهذا ما شجعها على الانتقال من المنصورة إلى القاهرة للإقامة بها، والتفرغ للعمل الأدبي والشعري، واصبحت جميلة الشاعرة الوحيدة بين الشعراء المنتمين لمدرسة "أبوللو".

 كان شعر جميلة يجمع بين الحب والطبيعة والتأمل والصوفية والوطنية، كما ألفت ما يزيد على اثنتي عشرة رواية، منها "الطائر الحائر"، أنشئت جميلة صالون أدبي تردد عليه كبار الأدباء والشعراء، وفي هذا الصالون ساهمت في ظهور ما يعرفون بـ"شعراء ما بعد أبوللو".

كان لقصائد جميلة صدي بين الشعراء والأدباء حينها، وكتبت قصيدتان من الشعر المنثور،‏ أشادت به الأديبة السورية وداد سكاكيني باعتباره أول ديوان شعري تنشره المرأة العربية في نهضتنا الحديثة‏،‏ متجاوزة شعر البدايات.

ظلت حياة جميلة العلايلي حافلة بالأدب والشعر حتى توفيت في مثل هذا اليوم، في عين شمس، عام 1991، لتترك خلفها مثلا حيا للمرأة المثقفة التي استطاعت أن تنمي الوعي في المجتمع، وتغير الصورة النمطية للمرأة الريفية.

التعليقات