رفضت إصدار بيان عام ضد الإجهاض وتوفيت بسرطان الثدي.. لقطات في حياة الراهبة أجنيس منصور

تمنت أن يتذكرها الجميع بالمرأة التي لطالما أبدت اهتمامًا بالغًا بتوفير الإعانات والمساعدات العلمية والخدمية لمن هم أقل حظًا، أجنيس منصور التي يحل اليوم ذكري ميلادها، ولدت الراهبة الأمريكية السابقة في الكنيسة الرومانية، عام 1931 بِمقاطعة ديترويت التابِعة لِولاية ميشيجان فِي الولايات المتحدة الأمريكية، لأسرة لبنانية هاجرت إلي أمريكا، وكانَ اسمها عند الولادة جوسفين مَنصور.

درست أجنيس في مدرسة سانت تشارلز الثانوية، وتخرجت من كلية الرحمة، في عام 1953، وحصلت على درجة البكالوريوس في العلوم الطبية التكنولوجية والكيميائية، وفي سبتمبر من العام ذاته انضمت أَجنيس إِلى اتحاد راهِبات الرحمة، ولقبت بالأخت أجنيس ماري، وبعدها انتقلت إلى الكنيسة اللاتينية التابِعة للكنيسة الكاثوليكية، وأكملت دراستها في الجامعة الكاثوليكية في واشنطن وحصلت منها على درجة الماجيستير في العلوم والكيمياء عام 1958.

تعهدت أجنيس أن تظل راهِبة طيلة حياتها، وكان شعارها في تلك الفَترة "كن حرًا تكن مؤمنًا"، وفي عام 1964 التَحقت أجنيس بجامعة جورجتاون الأَمريكية وحصلت مِنها على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية، قامت أجنيس بإصدار تقرير طبي يمنع استخدام مادة الكلوروكين في علاج الملاريا لما لها من آثار جانِبية خطيرة على صحة العينيين، قالت مؤسسة صالة الشَرف النسائية في ميشيغان في كتابها عن أجنيس أنه لو لم يكن الفاتيكان يمنع الراهِبات من مزاولة الجراحة لأصبحت أجنيس طبيبة ناجحة.

بعد حصول أجنيس علي درجة الدكتوراه عادت إلى شيكاغو وشغلت منصب رئيس قسم العلوم الفيزيائية والرياضيات بكلية الرحمة، واصبحت ايضًا مدربة لفريق كرة السلة.

كلفها محافظ ولاية ميشيغان آنذاك، جيمز بلانشارد، بتولي مَنصب مديرة إدارة الشؤون الاجتماعية وَالتي تُعد من المؤسسات الكبري بولاية ميشيجان، وأُرغمت علي ترك الرهبنة من أجل الاحتفاظ بمنصبها كمديرة لإدارة الشئون الاجتماعية في ولاية ميشيغان.

في عام 1987 تولت أجنيس منصب المستشار التنفيذي فِي المبادرة الصحية التي أطلقها اتحاد راهبات الرحمة، والتي أطلقت خصيصاً لمساعدة الفقراء، وفي عام 1988 قامت أَجنيس بإنشاء مؤسسة الفقر والإصلاح الاجتماعي، التي تبنت العمل على رفع الكفاءة الصحية والتعليمية للأطفال مِن أَبناء الطبقة الفقيرة، وقامت المؤسسة بإنشاء وحدتي لرعاية الأطفال.

شغلت أجنيس عدداً من المناصب بِالعديد من اللجان التنفيذية فِي كثير من المؤسسات من بينها مؤسسة الفقر والإصلاح الاجتماعي، وَالجمعية الصحية باتحاد راهبات الرحمة، وَالجمعية الاقتصادية للمرأة، وَشركة الاتصالات بميشيغان، وَالبنك القومي في ديترويت، وَالاتحاد القومي للكليات والجامعات.

رغم استهجانها لإجراء عمليات الإجهاض، لكنها رفضت إِصدار بيان عام ضد عَملية الإجهاض، لأنها كانت تؤمن بأن الإجهاض طالما مشرع للنساء الثريات، فلابد أن يكون متاحًا للنساء اللواتي يحتاجن للدعم الحكومي.

في عام 1993، اصيبت أجنيس بسرطان الثدي، ومع العلاج تماثلت الشفاء، وبعد مرور عشر أعوام، عاودها المرض مرة أخري، مع توغله في العظام والرئتين، مكثت في منتجع صحي تحت رعاية راهبات الرحمة، وتوفت أجنيس في السابع عشر من ديسمبر عام 2004، عن عمر ناهز الـ73، ودفنت في مقابر تابعة لاتحاد راهبات الرحمة، في ولاية ميشيجان الأمريكية.

 

التعليقات