ليلى هلال "سمراء النيل" ومحبوبة عبد الحليم .. اعتزلت التمثيل للتفرغ للحياة الزوجية بألمانيا

 

 قدمت واحد من أقوى أعمالها الفنية وبرزت موهبتها في سن صغيرة، و تمتعت بجمال زاد من فرص تألقها،  فقدمت فيلم "أنا بريئة" عام 1959 مع أحمد مظهر، ورشدي أباظة، إخراج حسام الدين مصطفى، وجسدت شخصية "ناهد" الشابة الصغيرة، ثم الحبيبة والأم لطفلة، وهي لا تزال شابة في العشرينيات من عمرها، بل وتفاعلت مع مشاعر الأمومة بدرجة مذهلة فخلدت أسمهت في تاريخ السينما المصرية.

"سمراء النيل" لقب اشتهرت به تلك الفتاة التي تشبه النيل في هدوئه ويملأ وجهها الرقة والحنية والبراءة، عرفها الجمهور بأنه "حبيبة عبد الحليم حافظ" وتألقت في سماء النجومية خلال فترة الخمسينات والستينات، إنها الفنانة ليلى هلال، أو"إيمان" وهو الاسم الفني الذي اختاره لها الفنان الراحل فريد الأطرش.

 

ولدت ليلى هلال ياسين في 5 أبريل عام 1938، في محافظة الإسماعيلية، وسط 5 أشقاء، لكنها انتقلت للقاهرة مع أسرتها، وعاشوا في شقة أمام حديقة الحيوانات بالجيزة، وتخرجت من مدرسة "ليسيه" الفرنسية عام 1958، وكانت تتمنى أن تصبح طبيبة بعلم النفس.

وعن دخولها مجال التمثيل، تقول إيمان في حوارها مع مجلة "الشباب":  ذات مرة كنت أسير بشارع قصر النيل، وكنت وقتها لم أتجاوز الخامسة عشرة، وكنت خارجة مع صديقاتي من سينما مترو بعدما شاهدنا أحد الأفلام بها، وهذا ما تعودنا عليه حين كنا نتمكن من "التزويغ" من مدرستنا بمصر الجديدة، فأوقفني المخرج حسين الإمام، وسألني هل لديك استعداد للتمثيل في السينما، فتركته ومضيت في طريقي مسرعة دون أن أرد عليه، وأحسست وقتها كأن ماسا كهربائيا أصابني، فالتمثيل بالنسبة لي كان شيئا مضحكا وغريبا علي، ولم أفكر في هذا الموضوع بعد ذلك، لكن يبدو أن الأقدار شاءت أن أدخل هذا العالم.

وقدمت أول أدوارها على شاشة السينما عام 1955، من خلال فيلم "عهد الهوى"، إخراج أحمد بدرخان، قصة وسيناريو وحوار ألكسندر دوماس الأب، وغادة الكاميليا، بطولة فريد الأطرش، ويوسف وهبي، وعبد السلام النابلسي، وعرفت في هذا الفيلم بالاسم الفني "إيمان"، الذي اختاره لها فريد الأطرش، وعن هذا تقول لـ"الشباب": "استغرقت وقتا طويلا لاستيعاب الاسم الفني، خاصة أني أحب اسمي الحقيقي، ليلى، حتى أني أطلقته على ابنتي، خاصة أن زوجي يحب هذا الاسم هو الآخر، وقد توفي والدها في نفس يوم افتتاح هذا الفيلم.

وحققت أفلامها مع عبد الحليم حافظ شهرة كبيرة ، وحبا كبيرا بين الناس، التي ربطت بينها وبين أغانيه أمثال "أنا لك على طول"، و"عشانك يا قمر"، وهو من أطلق عليها لقب "سمراء النيل"، وتحدثت إيمان عن عبد الحليم حيث قالت في حوار صحفي لها من قبل إنها كانت تناديه باسم الدلع "ليمو".

تزوجت لفترة من فؤاد الأطرش، شقيق المطرب فريد الأطرش، ثم انفصلت عنه لتتزوج من مهندس ألماني يدعى ماكس شتا يلد وكانت تعشقه والذي أعلن إسلامه من أجل أن يتزوجها فسافرت معه إلى ألمانيا، وأثناء إقامتها في ألمانيا مثلت دورًا في فيلم ألماني بعنوان "روميل ينادي القاهرة"، ثم اعتزلت الفن، وتقيم منذ ذلك الوقت في ألمانيا وتفرغت لبيتها وأسرتها، وفى عام 2002 كرمت في أحد مهرجانات القاهرة.

وكان كل من رشدي أباظة، وعمر الشريف، وأحمد رمزي، هم أصدقائها في الوسط الفني، وتقول إيمان، في حوار لها مع الإعلامية صفاء أبو السعود ببرنامج "ساعة صفا"، عام 2013: "أما فريد الأطرش، فلم تقتصر علاقتي به على الصداقة، حيث كانت تربطني به علاقة نسب، حيث تزوجت من شقيقه الأكبر (فؤاد) لمدة 6 سنوات، وكان خلالها (فريد) ينهر أخاه إذا ما حدث وضايقني".

 

ويظل عملها الرائع "أنا بريئة" عام 1959 مع أحمد مظهر، ورشدي أباظة، إخراج حسام الدين مصطفى، واحد من أقوى أعمالها الفنية، فقدمت في ذات الشخصية دور "ناهد" الشابة الصغيرة، ثم الحبيبة والأم لطفلة، وهي لا تزال شابة في العشرينيات من عمرها، بل وتفاعلت مع مشاعر الأمومة بدرجة مذهلة فخلدت أسمهت في تاريخ السينما المصرية.

 

التعليقات