(بروفايل) آية حجازي تستقبل 2017 بقيود عامين ونصف من الحبس الاحتياطي.. "لا تتركونا في السجون وتنسونا"

 

آية محمد نبيل أحمد حجازى-29 سنة، مديرة مؤسسة بلادي، سجينة لأكثر من عامين ونصف، وتستقبل عاما جديدا خلف ذات القضبان التي قمعت حريتها وأملها في مستقبل أفضل لأطفال مصر، فبعد أن أملت أن تصنع من أطفال الشوارع والأطفال الذين بلا مأوى أعضاء أفضل ينفعون المجتمع ويستتنفعون به وبالحياة، سُجنت بتهمة الإعتداء عليهم وهتك عرضهم واستغلالهم جسديا.

"مش هنتكلم في السياسة هنعمل ماراثون جري للأطفال واحنا بنقولهم تعالى معاك كوباية الانسانية"، قالت أية حجازي في إحدى المقابلات التليفزيونية عندما نظمت مؤسسة بلادي ماراثون "إجري من السياسة" لدمج الأطفال بلا مأوى في المجتمع ليحثهم على ممارسة الرياضة، والجري وراء مستقبل أفضل بمساهمة نماذج مشرفة، داعية لترك أي توجهات سياسة خلفهم والنظر للأمام والجري وراء الطموح، إلا أن ذلك لم يحل دون اتهامها باستخدام الأطفال سياسيا وتقديم أموال لهم مقابل التظاهر والمشاركة في أعمال عنف.

آية حجازي و محمد حسانين يتحدثون عن يوم اجري من السياسة

دعت أية لضرورة خلق إرادة بناءة للأطفال وكانت عضوا مؤثرا ضمن المؤسسة تأمل أن ترى فيهم مستقبل أفضل من التسول والبلطجة فقالت "حبينا نوحد الناس ونستفيد بطاقات الشباب بعمل جماعي تطوعي ابتدينا بجمع القمامة، والتعليم، ومهتمين بنفسية أطفال الشوارع عشان يغيروا حياتهم"، وخلال استضافتها في برنامج عز الشباب على قناة روتانا أوضحت أنها تأمل بإستثمار طاقاتهم والعمل على تجهيزهم نفسيا إذا أرادوا وتأهيلهم للمشاركة في المجتمع ودمجهم حسب هواياتهم، وبالتالي يتم إنقاذهم من حياة الشارع وتعرضهم للإدمان والاستغلال.

مؤسسة بلادى فى برنامج عز الشباب على قناة روتانا مصرية

"لا تتركونا هنا في السجون وتنسونا، ولا تجعلونا نفقد الأمل في العدل والإنسانية"، وجهت أية رسالتها من خلف القضبان، عندما قررت المحكمة تأجيل قضيتها هي وزوجها لجلسة 1 فبرار الماضي لنظر قضية المعروفة إعلاميا بقضية "مؤسسة بلادي"، ولكن المجتمع لم ينساها مثلما دعت وظل متابعا لقضيتهم كما دعوا للتدوين حول القضية وحول المتهمين فيها تحت هاشتاج "افرجوا عن مؤسسة بلادي".

قال عنها الإعلامي الساخر باسم يوسف في تدوينة له عبر "تويتر" بعد عام من سجنها، "آية حجازي وجوزها محبوسين لمدة سنة احتياطي بدون محاكمة، كل ذنبها إنها حاولت تساعد أطفال الشوارع فلبست قضية إرهاب".

وطالب بيان صادر عن البيت الأبيض بإسقاط جميع التهم المنسوبة لأية التي تحمل الجنسية الأمريكية وإطلاق سراحها، حيث انها تملك جواز سفر أمريكي عندما كانت تدرس هناك قبل عودتها لمصر منذ فترة كبيرة.

وقالت أية عبر شاشة برنامج "ست الحسن" على قناة أون تي في "قولنا لهم اللي عاوز يخرج الباب مفتوح، وفهموا ان معانا في مستقبل وهيبطلوا الادمان والشرب وهيبقوا أفضل واللي بيخرج بيرجع تاني ويعرف قيمة المكان"، قالت أية عندما أوضحت أنهم بالمؤسسة يتركون المجال للأطفال للإختيار بين الواقع الرديء في الشارع والمستقبل المشرق الذي ينتظرهم بعد أن ينالوا تعليم جيد ويتم إنقاذهم من حياة بلا مأوى.

ست الحسن - الوجه الجديد لظاهرة أطفال الشوارع

يذكر أن الدائرة 15 بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمحكمة عابدين، لا زالت تنظر محاكمة 8 متهمين بقضية "مؤسسة بلادي" بينهم "أية حجازى وزوجها محمد حسانين" في القضية رقم 4252 لسنه 2014، وكانت المحكمة قد قررت، في وقت سابق من الشهر الجاري، إخلاء سبيل أميرة فرج صحيا، بكفالة مالية قدرها ألف جنيه، مع استكمال محاكمة المتهمين السبعة الآخرين بالقضية، لسماع باقي الشهود.

وكانت قد اقتحمت قوات الشرطة مقر مؤسسة بلادي، المعنيَّة بمساعد أطفال الشوارع، في الأول من مايو عام 2014، وألقت القبض على مؤسسيها آية حجازي وزوجها، محمد حسانين، واثنين آخرين هما: شريف طلعت وأميرة فرج، وتحفظت على 17 طفلا، وأسندت النيابة العامة للمتهمين تهم: "تكوين عصابة إجرامية منظمة، لاستقطاب أطفال الشوارع والهاربين من سوء معاملة ذويهم واحتجازهم، بالمخالفة للقانون، داخل مقر جمعية بدون ترخيص تسمى بلادي بمنطقة عابدين".

 

التعليقات