3سنوات من الاختفاء القسري..عام جديد ومها مكاوي "جيش أشرف شحاتة الوحيد": نفسي يرجع نلم شمل عيلتنا

 

لاتخفْ من الارتباط بأمرأة قوية ربُّما سيأتي يومٌ وتكون هي جيشك الوحيد.. هكذا كتب الشاعر الكبير نزار قباني، وهكذا كانت السيدة مها مكاوي جيش زوجها الوحيد أشرف شحاتة في وقت طوى النسيان فيه الكثيرين ممن اختفوا قسريا، إلا أن اسم الرجل بقى حيا ببقاء سيدته تطالب بحريته والكشف عن مصيره رغم ثلاث سنوات انقضت في بعده.

عام جديد يقبل دون رفيق مشوارها، لكنها لم تمل أو تكل من البحث عنه، مازالت لا تعرف متى سينتهي ذلك الكابوس الذي لازمها لثلاث سنوات لا تعرف فيها مصير زوجها، المختفي قسريًا منذ 13 يناير 2014.

تقول مها لـ"مصريات": "2016 زيها زي 2015 وزي 2014 مفيش جديد أهي أيام وبتعدي، الأيام كلها تشبه بعضها طالما لم أعثر حتى الآن على زوجي".

 وكان أشرف شحاته، الناشط السياسي وعضو حزب الدستور، قد اختفى في 13 يناير عام 2014  من أمام مدرسة خاصة مملوكة له  يديرها بطريق كرداسة، ولم يعلم أحد الجهة التي تم اقتياده إليها ونفت وزارة الداخلية وجوده لديها، ومنذ ذلك الوقت بدأت رحلة مها في البحث عن زوجها، وتقدمت ببلاغات عديدة  للمجلس القومي لحقوق الإنسان وللنائب العام، لكنها لم تأت بجديد، إلا أن ذلك لم يثنيها عن مواصلة بحثها.

 

تقدمت مها بطلب لنقابة المحامين للكشف عن مكان زوجها لكونه "محامي حر" للجنة حقوق الإنسان بالنقابة، وتلغرافات لجميع الوزراء ورئيس الحكومة وقتها الدكتور حازم الببلاوي.

وبعد الكثير من السعي والبحث عن زوجها، أبلغها رئيس جهاز أمن الدولة بمدينة 6 أكتوبر، بأن زوجها سافر خارج البلاد، فحاولت التأكد من خلال استخراج شهادة تحركات له من مجمع التحرير، كُتب عليها أن المذكور خارج البلاد، ولم توضح الجهة أو البلد المسافر إليه أو تذيل الشهادة بأي أختام رسمية.

بدأت مها رحلة بحث أخرى في السجون إلا أن جميع الردود الرسمية كانت "ليس موجود لدينا"، رغم وصول بعض التأكيدات غير الرسمية والشهود الذين أكدوا احتجازه في أحد السجون.

ورغم كل ذلك يبقى عام 2016 مميزا بالنسبة لمها مكاوي حيث وقع عليها الاختيار من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لتكون هي شخصية هذا العام، قائلة: "أكتر حاجة فرحتني السنة دي ان أنا اختاروني إني أكون شخصية العام عشان الناس تفضل فاكرة قضية زوجي وما تتنسيش"، مرجعه الفضل لزوجها الغائب الحاضر الذي دائمًا ما تشعر بحب الجميع له من خلال التعاطف والمساندة والدعم الذي تتلقاه من الأقارب والأصدقاء وحتى الغرباء.

وتابعت مها: "ساعات باتعرض لمواقف وظروف سواء كانت كويسة أو وحشة، بتمنى إن يكون فيه حد جنبنا عشان يشاركنا لحظات الفرح والحزن دي"، مشيرة إلى تفوق نجلها عمر في جامعته ووجود الجميع حولها في تللك المناسبة السعيدة والتي كان ينقصها فقط غياب شريك حياتها ووالد أبنائها.

وكانت أمنية مها للعام الجديد وفق ما ذكرته لـ"مصريات": "نفسي ربنا يرجعهولي بسلامة وبخير وبصحة ويجبر خاطري ونرجع نلم شمل عيلتنا من أول وجديد وعشان تكون ضحكتي مش خارجة من قلب مجروح ومكسور".

 
التعليقات