ماري أسعد.. مصرية ضمن أكثر النساء تأثيرا في التاريخ الفكري والثقافي العالمي

ماري أسعد.. أول امرأة تتولى منصب أمين عام مساعد الأمانة العامة لمجلس الكنائس العالمي
ضمن مشروع أطلقته مؤسسة المرأة والذاكرة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة تحت عنوان "أرشيف صوت النساء"،  والذي يقوم على البحث عن النساء صاحبات التأثير في التاريخ الفكري والثقافي حول العالم، وتوثيق مساهماتهن وإلقاء الضوء على دورهن، كناشطات وقائدات ومشاركات في الحركات السياسية الهادفة للتغيير, وجاء من بينهن، المصرية ماري أسعد، خبيرة التنمية الاجتماعية, وأستاذة الأنثروبولوجي بالجامعة الأمريكية سابقا, وأول امرأة تتولى منصب أمين عام مساعد الأمانة العامة لمجلس الكنائس العالمي سابقا، ضمن أهم النساء الرائدات في المجال العام. 

ولدت ماري أسعد في 16 أكتوبر 1922، بحي الفجالة بالقاهرة. تخرجت في الجامعة الأمريكية بالقاهرة,  حازت على رسالة الماجستير في علم الإجتماع والإنسان, كما نالت منحة دبلوم في انجلترا في مجال تنظيم الأسرة من منظمة الصحة العالمية, بالإضافة لانتدابها مفوضة في اللجنة الطبية المسيحية بالمجلس العالمي للكنائس نظرا لنشاطها المحلوظ وعملها علي ختان الإناث وصحة المرأة. 

وكانت ماري عضوة نشطة في الكنيسة الأرثوذوكسية، ورغبت في توسيع نشاط الكنيسة، وأصبحت عضوًا في المجلس العالمي للكنائس، إلي جانب دور زوجها في ضم كنيسته للمجلس بصفته عضوا بارزا في الكنيسة البروتستانتية.

عملت ماري علي عدة مشروعات تتعلق بالمرأة من نواحي دينية وصحية، وإعادة قراءة الأديان من منظور نسوي. غدت عضوة مجلس إدارة "رابطة حماية البيئة", كما قامت بعمل دعوة شاملة إلي الجمعيات والمنظمات الأهلية من أجل بحث قضايا صحة المرأة وختان الإناث، وأسست لجنة  لتقديم مساعدات طبية وصحية إلي سيدات وفتيات في حي المقطم.

واهتمت مع أخريات بتنمية حي الزباليين بالقاهرة، وتمكن من توصيل تطعيمات وخفض معدلات الوفيات هناك، كما افتتحن حضانة ونادي للأطفال ومخيم صيفي يضم تعليم الحرف وقراءة القصص وتعليم الأغاني في الحي وتدريبهم على أغاني سيد درويش, وآخر مشاريعهن مشروع فرز القمامة من المنبع بحي الزبالين بالاشتراك مع أهالي الحي وشباب من منطقة المقطم, وتوسع المشروع ليشمل أحياء أخرى مثل طرة والقطامية.

عملت ماري في مركز البحث الاجتماعي وأصدرت عدة كتيبات, كما قدمت بحث يتعلق بختان الإناث ضمن فعاليات مؤتمر في الخرطوم حول الممارسات الضارة إزاء النساء، وتعتبرها ماري من أهم قضاياها. 

التعليقات