ضي رحمي تترجم "تشارلز بوكوفسكي": عبقرية الحشود

 
 
هناك من الغدر، والكراهية الفجة غير المبررة 
في الإنسان العادي، ما يكفي لإمداد جيوش في كل وقت.
 
أعتى المجرمين من يحذرون من الجريمة
الأشد كرهًا من يبشرون بالحب
الأبرع في الحرب من يتشدقون بالسلام.
 
دعاة الدين يجهلون الرب
دعاة السلام أعداء للسلام
دعاة السلام لا يعرفون الحب.
 
احذر الوعّاظ،
احذر العارفين،
احذر من يكثرون من قراءة الكتب،
احذر من يزدري الفقر أو يتباهى به،
احذر سريعي المديح
لأنهم ينتظرون مديحًا مقابلًا،
 
احذر الرقباء
لأنهم يخافون ما لا يعرفون،
احذر من يريد حشودًا منظمة
فهم بمفردهم لا شيء،
احذر الرجل العادي والمرأة العادية
احذر حبهما، حبهما العادي
برغباته الاعتيادية.
 
لكن، في كراهيتهم عبقرية،
في كراهيتهم طاقة تكفي لقتلك،
لقتل أي شخص
ينشد العزلة
يقدّر العزلة
سيحاولون تدمير أي شيء
يخالفهم
ولأنهم عاجزين عن خلق فن،
لن يقدورا الفن.
سيعتبرون عجزهم عن الخلق،
فشلًا للعالم.
ولأنهم عاجزين عن الحب 
سيفهمون حبك منقوصًا،
ومن ثم يكرهونك
كراهية حادة واضحة.
 
مثل حجر ماس 
مثل سكين
مثل جبل
مثل نمر
مثل السم
 
وهذا فنهم الأجمل.
 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

 

التعليقات