سامي سعد يكتب: على غير ما يظن الناس

 

أظن جري الأمر هكذا .. 
خيٌرت بين سبع أصناف من الكائنات...
أيهم تحب أن تكون؟ 
أظن أنني فضلت أن أكون عصفوراً...
لاطاقة لي علي الترتيب 
بناء الأوجار ، صناعة الحراب 
لا أفضل حياة الأسماك...
ثرت بعنف شديد حين أقترحوا أن أكون آدميا...
نتيجة لكل هذا الخلاف ...
أعرف الآن ما جري....
كعقوبة لأني جادلت كثيراً
صرت إنساناً ...
ومازال قلبي معلقاً بالعصافير 
لا أقدر علي الطيران 
ولايمكنني الزحف علي الأرض ، 
ومرافقة القطيع.........

في سني العمر الأولي 
فحصت أوراقي بعناية تامه...
عرفت بدون معلم 
أنني لن أصلح كفيلسوف 
فلدي دائماً 
السؤال ، ومائة جواب له...
لن يجدي مطلقا أن أكون عالماً ..
فكل نقطة في دمي 
تركض في اتجاهين معاً...
درست كل المهن المتاحه ...
ولم يناسبني شئ...
ربما أصلح كرفيق درب ، 
مخدر قصير المفعول...
عكازاً لأعمي ، حارساً لمقبرة..
عاشق نافد الصبر...
لا أحب الدراسات وأمقت العلوم 
لكني مولع بعالم الحيوان 
واختراع حكايات مضادة ..
تأويل الصمت ، تلقيح الحجارة....
هواياتي شاذة...
كالضحك كل بداية شهر قمري 
وكتابة الرسائل لمجهولين...
بعد طول بحث ويأس 
قالت لي جدتي قبل أن تموت : 
لاتفعل شئ ...
هذا دورك في الحياة ...
وها أنا أواصل العمل.....

يوما ما...
سأدخل سوق العشق..
ويكون بمقدوري ( كما أتوهم ) 
منافسة الرومانسيين
تدبيج قصائد عاطفيه ، 
من بحر الكامل ، وعلي نسق تسيلان
انا لست قصيراً كلوركا...
لست أعمي كبشار بن برد...
أعرف كيف يتم الأمر ...
يوما ما....
سأكتب عن الحب...
فأنا ( علي غير مايظن الناس ) 
رجل ولي قلب 
يوما ما....
حين ينتهي هذا الموت........

 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

 

التعليقات