محمود سعيد خليفة يكتب: المشهد الأخير للموت

 

( 1 )

السما :

كات زي لون عيون حبيبتي

البشر :

كانوا ملايكة

الأرض :

كانت عروسة فـ أبهى صورة

**

الناس هتاكل بعضها "

وأنا قلبي مش محتاج سوى

جناحين عشان يقدر يطير

يهرب من الموت والدمار

يقدر يشوف صورتك في ألوان السما

يقدر يشوف طيبتك.. في بارود الحروب

يمكن يتوب ..

و يسيب عدوّه ميقتلوش علشان يأوب

يحضن حبيبته اللي فاتها بدون وداع

الناس بتاكل بعضها "

وأنا و إنتِ لسه بنرسم الجنة

بايدينا بنبني بيت

نشرب ونسكر مـ الهوى ..

 

الحرب على وشك الحدوث

و الجيش على وشك الإيقاع بالجيش

و البيت خلاص قرب يكون تحت التراب

وأنا وإنتِ لازم نلتقي

لكن هناك ....

**

( 2 )

السما :

كات زي لون عيون حبيبتي الملهمة

البشر :

كانوا ملايكة ثم قام فيهم وباء

صبحوا ديابة ينهشوا لحم الغلابة الطيبين

الأرض :

كانت عروسة فـ أبهى صورة من الوجع ومن الأنين

**

طيران و مدافع و قنابل ورصاص

و جنود شايلين الموت رشاش

من قلب الناي صدرت غنوة

صادرتها السُلطة بطلقة نار

مين اللي اختار

تندفن الغنوة ..

يموت الناي ؟!

**

الناس في الشارع كالمرايات

وبتعكس حزن بيملى الكون

كان في الخلفية هناك اتنين

وحوار داير :

قولها كان نفسي نكون مع بعض

و لكِّن مفيش بإدينا غرام

طول ما السجان سانن سيفه

طول ما الإنسان يقتل إنسان

الحرب

مبتخليش إنسان

الزرع

بتتكسّر روحه

السما

بتعيط على روحنا

البحر بيعطش

مش عايز يحمل في سفينة تؤدي لموت

الأرض

بترفض إن الموت يسكنها ويتحكم فيها

والموت ..

الموت إيه ذنبه غير إنه الموت ؟!

أنا شايف قدامي الجنة

والحور وخمور

والشهدا صفوف بيباركوا لروحي

إنها بينهم

مُنتظرك تيجي وتقابلهم

فالجنة بدونك مش جنة

و الدنيا وجودنا عليها قليل

كان دمي كـ "سيل "

بيصب فـ إيد صاحبي الموجوع

كان عارف إن انا ماشي طريق

ومفيش في طريقي دا أي رجوع

والحضن دا كان آخر ملجأ لسكون الروح

وطلوعها لفوق..!

 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

التعليقات