علوان حسين يكتب: ليل

 

 

هذا الليل لي

كان صديقي منذ الأزل

تهنا معا حينما كان العالم لا يتسع لنا .

الليل  المتربع على عرشه ِ

لا تحاولي أبدا تدجينه

الليل  النقي الفاجر

الأكثر أنوثة من شمس مختالة بنفسها .

الليل الذي أنت ِ قمره ونجمته ورسالته الغامضة .

أسميك ِ زنبقة الليل

تلك الوردة الشرسة

التي تتفتح  في الليل ِ.

الوردة التي يرقد تحت غصنها الليل.

التي تسافر إليها الينابيع

ويهطل مطر الشفافية من رقتها .

التي حين تغضب يفوح منها العطر

النائمة فوق الأشواك

يأتيها الصباح طائعا وتطرده

تأتيها الشمس متضرعة

فتشفق وتلين وتغدو جسد الليل.

جسد يسحر الصباحات والكواكب

لماذا تركتني وذهبت إلى النوم

تاركة الليل يغرق في العتمة والصمت؟

كنت أنتِ الوردة

كان هو الماء .

يورق الليل كزنبقة حينما تسهرين

تشحب النجوم وتحتضر وردة

حالما في النوم تستغرقين .

 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

التعليقات