خالد صدقة يكتب: أفسدنا الشعر

أفسدنا الشعر

وسخ سجادة عقولنا،

خرب أعمالنا

كانت الأشياء ستبدو عادية ومعقولة

لولا عدسته المحدبة التي تكبر كل شيء

وتتدخل في كل شيء

كان الحب سيكون عاديا، سيبدأ وينتهي

هكذا كما لو أنك تقلي بيضة في المطبخ .

بهذه البساطة

امرأة: جاءت ، وذهبت

كان النهر سيمر من تحت أرجلنا، مثل أي نهر

من دون أن نقول

"كأنه ولد ذاهب إلى المدرسة"

كنا ذهبنا إلى وظائفنا مثل كل الموظفين في العالم

كنا سنطلب المصعد للانتقال إلى الطابق السابع بدون أن نفلسف الأمر

نجلس في المقاهي

نشرب أي شيء

نبتسم

ونحاسب

كان سيكون لنا أصدقاء عاديون

زوجات وأبناء

وشقة بالأقساط

كانت الأشياء ستتنفس وجودها الطبيعي

كان سيكون كل شيء في مكانه

كما رتبته الطبيعة

النهر نهر

المطبخ مطبخ

السجادة سجادة

الدم دم

النبيذ نبيذ

دون ثرثرة

كانت الأشياء ستبدو عادية هكذا

لولا عدسته المحدبة

التي خربت حياتي.

التعليقات