عزة سلطان تكتب: فراشة على كتف شيرين

عزيزتي شيرين
تلك الفراشة التي تطير على كتفك تحوم وتعود إلي عينيك، علها كانت تنقل بيننا الأمنيات
فى المساء جلسنا نحكي، نتبادل الأخبار والتفاصيل فكانت كلها عنك، أُفكر أن الله يخلق لنا الآيات التي لا نستطيع الاختلاف حولها، أنت أولها.
بالأمس جاءتني فراشاتك في هذه المرة لم تكن تحمل الأمنيات كما تعودت، كانت تنقل بعض من عِطرك، ونقلت صوتك، وأغنيات المساء لصغيرتنا (ريتا)، الفراشات يا عزيزتي غيرت من أدوارها باتت تُشارك فى نقل الأحاديث والأحلام أيضا، علّه تطور طبيعي لتدخل الأمن فى سياقات حيواتنا الحيوية.
ربما أكون مراقبة، ولما ربما لابد أنه تتم مراقبتي، لكنهم يجدوني تافهة بالقدر الذي يتحملون فيه ثرثرتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي والهاتف، أتصور الضابط المسئول يعود إلي محادثاتي كمادة للتسلية واللهو، بدلًا من مشاهدة مسرحيات السبعينات وبداية الثمانينات.
ليكن دعينا نقدم له مادة أكثر اثارة ومتعة، ماذا إن تحدثنا بشفرة خاصة، تبادلنا نظرات الأعين، أو نستخدم فراشاتك وطائرك الاسطوري.
الفراشة بالأمس لم تكن وحدها أحضرت معاها سرب فراشات شكلوا هالات مقدسة فوق رؤوس أصدقاءنا أنت تعرفين من أقصد بالضرورة.
تبادلنا أخبارك وحكاياتك وكذلك وقفنا جميعا نردد نشيد محبتك، لا تسخري من كلمات النشيد، فحازم هو من وضعها عليك أن تواجيهه بهذه السخرية، نحن كنا مثل الفراشات لا نملك من نبأ المحبة سوا التعاطي والتوافق.
المسافات تصنع حواجز وهمية، لكن ماذا إذا نظرت خلفي فأمسكت ببعض لحظاتنا، ورأيتُ ابتسامتك، حدثيني إذن عن المسافات؟
الفراشات كانت أمينة للغاية وصفت حديثك الاخير على المقهي، واعدادك لطبق الافطار، وهمهات متفرقة مع امرأة تظنينها مخلصة.
ونحن نتابع بشغف، ونلعب دور الفراشات، صديقتنا الحلوة، نعم دعينا نطلق عليها اسم حركي ماذا تظنين الحلوة أفضل أم يمكن أن نستغل تلك الهالة التي صنعتها الفراشات فوق رأسها ونسميها القديسة، لالا لنبتعد عن الأوصاف الدينية ربما تم استخدام الوصف ضدها للايقاع بها فى لحظة ما
اختاري اسمًا لها وأوافقك عليه بالتأكيد أنت تعرفين من أقصد، ماذا بي أدخل فى موضوعات جانبية عِدة وأنسي السياقات الضرورية للحديث، علها صفة نسائية خالصة، كان بيننا الراعي الصالح يعود بنا كل فترة للنقطة الأساسية لقد هدانا كثيرًا، الآن أفتقد دوره الارشادي هل تظنين الجزء البحري فى عائلته له دخل فى لعبه هذا الدور، فصورة الفنار عالقة دوما علي عدساته؟
عزيزتي شيرين
قرأت اليوم خبرًا متداولًا عن اسناد منطقة الأهرامات لشركة ذات جنسية مختلفة، لا أرغب فى التعليق فأنا اعتني بالمزاج الشخصي للضابط المراقب.
نسيت أن أُخبرك أحضرت شجرة صغيرة قررتُ أن أرعاها، أعرف انك لديك مواقف من اللالتزام بأشجار الآخرين، لكن شرفتي ممتلئة بالشمس، ولذا قررت العناية بها، أحتاج ان تشاركيني الخبرة فى مواعيد الرعاية
قبل أن أتركك للنوم طيرنا فراشاتك بالأمس محملة ببعض الأحاديث المشفرة، طمأنينا عند إدارك المعني
فقط محبتك هي مفتاح الشفرة

 

التعليقات