سامي سعد يكتب: كنتُ صغيراً

 

كنتُ صغيراً

والكلمات 
ترقد في أحشائي بعيداً..
جارتنا الشامية
قالت لي صباح الخير ، 
ولم أرد التحية
مدت لسانها بفمي ، 
والتقطت الكلمات الغارقة ..
مذ ذاك الوقت 
ولساني خارج فمي 
يساعد العاجزين عن رد الصباح.....

لقد تجاوزتني السنين 
وآن لي 
أن أستمتع بطفولتي 
( مع أقراني البعيدين )

أسمي الشاة السوداء 
القطعان والرعاه
يعرفونني بهذا الأسم 
أُحب أسمي ، 
ولانية لي في تغيير لوني....

كلما تكسرت الأرض 
كان أيسر 
للبذرة أن تطل برأسها...
كلما سال الدمع 
أحتد البصر ، صفت الرؤيا ..
وحين يتصدع القلب
تنبت عشبة الحب..
المعصومون وحدهم 
هم الفقراء.....

تكاثرت الأعوام المهترئه 
ولامشاجب في البيت 
نعلق عليها الخسارات...
طوبي لجامعي القمامة ، 
الغارقين 
في وضاءة الأحلام......

برفقة الرياح والمطر 
تواصل القطعان النزوح...
باتجاه الغرب...
ليس بينهم " الأسمر سلامه " 
ولافي الغرب " خليفه " 
فيما علام الغيب يحذر 
من خراب البيوت ، 
وماجدة الرومي تبحث 
عن كلمات ليست كالكلمات !!!!

 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

 

التعليقات