محمد حمادة يكتب: أحرجتهُ فتزوجها

 

هو "محمود محمد مرسي" (عتريس السينما المصرية)، من مواليد 7 يوليو 1923، في محافظة الإسكندرية، كان خجولاً ومثقفاً وقارئ جيدا، برع في أدوار الشر وخاصةً في دور ضابط السجن" فتحي عبد الهادي" في فيلم (ليل وقضبان)، وفي دور "بدران" مع فريد شوقي في فيلم (أمير الدهاء).

إنما هي "سميحة أيوب" (سيدة المسرح العربي)، من مواليد 8 مارس 1932، في حي شبرا -القاهرة، اشتهرت كممثلة مسرح حتى عملت مديراً للمسرح الحديث والمسرح القومي، أبدعت في أدوار متعددة منها "أم هاشم" في (فجر الإسلام)، وأيضًا "أمينة" في فيلم (بين الأطلال).

لم يحظى "عتريس السينما المصرية" بأدوار كثيرة في السينما المصرية ،  ألا أنه كان يختار الأدوار بعناية كبيرة،  كما أنه درس في فرنسا و إنجلترا، وعمل لفترة طويلة في (BBC) ، مما جعلهُ يدخل عالم الفن متأخرا، ومن المواقف التي لا تُنسى "لمحمود مرسي" في الوطنية أنه كان يعمل في إذاعة (BBC )البريطانية-  القسم العربي- وحين وقوع العدوان الثلاثي على مصر قدم استقالته على الهواء قائلاً: "إن هذه هي أخر حلقة أقدمها في هذه الإذاعة،  حيث إنه لا يمكنني أن أعمل أو أُقيم في دولة  تشن عدواناً على بلادي وتلقى قنابلها على أهلي في مصر، ولتلك الأسباب أقدم استقالتي على الهواء وسأعود إلى بلدي، وأقاتل بجانب أهلي أعيش معهم أو أموت معهم.

‏تزوج "محمود مرسي" مرة واحدة، وهي "سميحة أيوب" بعد أن أحبت محاضراته في المعهد، أقتنع بها كفنانة موهوبة، وعملت معه بالإذاعة، كان يحبها دون أن يبوح لها لمدة عام ونصف، وذات يوم فاتحها قائلاً: " تعرفي أن الست أم كلثوم رائعة بحق "، فقالت له: "لماذا"؟

‏أجابها بقوله: "لأنها بتقول لما أشوف حد يحبك يحلالي أجيب سيرتك وياه "، وبعدها طلب منها الفنان أن توصله بسيارتها، فقبلت مسرورةً، وأثناء السير صدمها "محمود مرسي" قائلاً: " أريد أن أخبرك إنني لا أتزوج"، فأجابته بسرعه قائله: "ومن قال لك أن هناك من يريد الزواج"، وفي اليوم التالي قرر الاتصال بها، وأعتذر لها، فقبلت اعتذاره، فما كان إلا أن طلب منها الزواج، وقبلت دون تردد، وبعدها بفترةٍ حدث الطلاق بعد أن أنجبا "علاء محمود مرسي" ولهُ أدوار كثيرة منها "دلع بنات"، "عد تنازلي".

ويلقى الفنان الكبير ربه في 24 أبريل 2004، عن عمر يناهز 81 عام إثر إصابته بنوبةٍ قلبية أثناء تصويره مسلسل "وهج الصيف"، وهذه الأيام هي ذكرى وفاته.

 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

 

التعليقات