نفيسة الصباغ تكتب: رسائل الآخرين

 

أفتح صندوق البريد على "فيسبوك"

وفي ذلك الركن المهمل منه أجد الكثير من الرسائل الغريبة

يقول البعض أنني جميلة..

بينما يقول آخرون أنني لست كذلك..

وأنا أتعجب من اهتمام كل هؤلاء بوضعي على مقياس الجمال

كيف لا يدركون أنني أكتفي بمقياسك أنت وحدك؟



أنتقل لرسالة ثانية الكثير من التحيات التي لا تجد ردا لها وتصر على التكاثر

لم أفهم مطلقا أن تتقرب من كائن "افتراضي"

كمن يصنع صورة خيالية ثم يتفاعل معها

يردد عبارات الحب أو الثناء أو الإعجاب وينتظر منها ردا



وفي رسالة تالية أجدني عجوز شمطاء..

تخيلتني أقشر جلدي الجاف كما أنزع قشرة حبة بطاطس مسلوقة

تظهر طبقة ثانية وردية وغضة ..

أفكر: هل أريد أكلها كما أفعل مع حبة البطاطا؟؟

لا .. أتخيل طعمي شديد المرارة

ومملح أكثر من اللازم…

فمن أين تتقدد الأطراف بهذا الشكل لو لم تكن محشوة بالملح؟؟

 

رسالة أخرى تسأل عن عملي..

أمتنع عن قول أنني ربة منزل تبحث عن وصفات مبتكرة للطهي..

تخلط اليأس والملل على نار هادئة فينفجر الغضب

تطعمه للصغار لعلهم يكبرون يوما بألسنة شديدة المرارة فلا يمكن للقطط أن تلتهمها

 
 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

 

التعليقات