عزة سلطان تكتب: شُرفة لا تُطل علي البحر

لا أسكن أمام البحر
أرتبك من درجات الأزرق
مثل فتاة تجهل ألوان الرسم
كل الحياة أزرق
والبحر مخبئ بين سطرين معلقًا بحرف الواو
اليود المتسرب إلي قلبي يُنبئني عن حبيب افتراضي
والرجال أمام البحر لا ينشغلون
بالبعيدات
ينتهك البحر رغبتي فى الصمت
أنظر عبر شرخ فى السماء
النور حين يأتي يصير أزرق،
والسحب هدنة العين
فى الشارع المختبئ من البحر ترقد
عينان مُلهمتان
لرجل طيب احتفظ بكثير من اللؤم
الرجل يُبارك البحر كل صباح، وكلما رآني سَمّى وبارك
ينتقد خوفي من البراح ويحدثني عن
مساحات ضيقة فى الروح
فى الشارع يختبئ الرجل، ويخبئ عني البحر
لكن كلما رأيته وهبني حلمًا جديدًا
امسكُ روحي وأطيّرها نحو شرفته
يجلس على المقهي يحصي أكواب الشاي بالحليب التي يشربها
أتلصص علي مقعده الفارغ
يستلم من البحر رذاذه ويعود معبأً بأحلام كثيرة
فى كل ليلة يمر ببابي يضع حلمًا وبعض الكوابيس

التعليقات