ضي رحمي تترجم "كريستال جون": بيت زجاجي صغير

 

أنا هنا داخل بيت زجاجي صغير،

آخر البشر الأحياء

معروض أمام أناس آليين في الحجرة المجاورة

حبيس صندوق بأقفال شفافة

في هذا الفردوس الوهمي.

 

المدن أماكن حيث تذهب الأحلام لتموت.

انظر هذا الرجل اللطيف، أب لثلاثة أطفال

سيارته تعود لسبعينيات القرن الماضي

لا ينام أبدًا

وللعشاء يتناول بطاريات الطاقة.

 

لم يكن مفترضًا أن يكون هكذا،

أن يمضي وقتًا طويلًا مع معالجه النفسي

بدلًا من أطفاله المميكنين.

 

الحب يمهلهم لمدة أطول قدر الإمكان

قبل أن يلقوا مصيرك المآساوي .

 

ببطء تُستبدل بأعضائهم الداخلية الثمينة

أجزاء المحركات

فتطن صدورهم بدلًا من أن تنبض

وفي معظم الأحيان تستخدم العجلات أكثر من الأقدام.

 

الأمعاء أسلاك مطاطية

والنفط للدم،

يحقنون ليلًا أثناء النوم

ليشحنوا بالكامل استعدادًا لعمل الغد.

 

تعاد برمجتهم باستمرار في أضخم أنتاج جماعي عرفه الإنسان،

(حسنا، ما تبقى منه.)

 

الأطفال نسخ متكررة بأياد ممغنطة

يجذبون باستمرار أجزاءً جديدة لتلتصق بهم

يمضغون الرقائق المعدنية مثل العلكة

يتناقلون البيانات في شكل من أشكال المرح.

 

"الرجل اللطيف 2.0"

أصبح طرازًا قديمًا الآن

عديم الفائدة، بصرف النظرعن رعايته

للجيل الجديد،

الذي في نهاية المطاف

سيتسبب في هلاكه.

 

ياله من زمن لتحيا فيه،

أن تكون بشرًا في معرض بحي صناعي.

 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

 

 
 
التعليقات