عبدالفتاح بلغايب (ذو يزن) يكتب: صَلَاةُ الاسْتِسْقَاءِ

إِلَهِي الجَمِيل

تعلم أنّ أرضي لم تنبت قفيز حرف مذ شحّ جيبي عن تمويل بناء القصور في المدينة الفاضلة. أكون أمينا معك أخي النبيّ إيكار* في آخر نضح جمعنا في المدينة المتوحّشة ألحّ عليّ كثيرا أن أشتغل على النصّ دون هوادة (طبق الفول)!

أظنّ صلاة الاستسقاء أصبحت مطلبا لا محيد عنه.

علّمنيها إلهي!

هذا المساء قبل أن أغادر غرفتي النديّة اطمئننت على حسن إقامة جارتي الجديدة عنكبوت اختارت ركنا من سقف غرفتي ذي العوارض.

ستكون أنيسة جيّدة لي و لقطّتي العزباء كاتيوشكا*.

أظنّ قطّتي سيرا على سنّتي اختارت العزوبيّة مع سابقية الصعلكة والبذاءة، هجرت معشر القطط وتهجع إلى فراشي دون مواعدة. كنت دائما لها من النّاصحين في أن تختار أبا جيّدا لأطفالها فالعرق دسّاس وأن لا تفعل مثل جدّاتها حين تسألن عن سرّ كثرة وتداخل ألوان أطفالهنّ ترجعن السّبب إلى كثرة أبناء عمومتهنّ وهن حييات ولا تقدرن على قول لا.

على الأقلّ لن تكنّ مهووسات بقضايا إثبات النّسب وتحقيق أعلى نسبة مشاهدة لتلفزيونات الواقع.

لو تفضلت إلهي الجميل أوح لحكّامنا الميامين أن يقلّلوا من فترات حظر التجوّل فلا يضطرّ الشّعب الكريم للعودة للبيت باكرا و"يشتغل على النصّ" فينجب مشاريع نصوص فاشلة مسبقا فيضطرّ أولي أمرنا لزيادة عدد كلاب حراستهم ينهشوننا عند كلّ مرّة نقف ممسكين بيد لسجائر مهرّبة بمباركته نكنّيها "تكتيك المرحلة" في انتظار أن نصبح قادرين على امتطاء السجائر الوطنيّة تموّل الدّخل الوطني يصرفها معاشات مجزية لكلاب حراسته، ونمسك باليد الأخرى شهائد تخرّجنا المنقوعة بدماء أهلنا.

أدعك الآن إلهي سأشتغل كثيرا على النصّ هذا المساء.

*إيكار: صديقي الشاعر الجميل عبد الفتّاح بن حمّودة (إيكاروس).

*كاتيوشكا باتت أمّا عزباء لقطّتين جميلتين. (النّص كتب قبل اكتشافي لحملها ابنة الأبالسة! غادرت لمدة عشرة أشهر البيت ورجعت فوجدتها جدّة!)

التعليقات