مروة أبوضيف تكتب: ‎صدورنا ضيقة والأرض رحبة

 

تعال نتوقف لحظات قليلة عن محاولة الحياة

نستسلم لما يحدث بالخارج

دون شعور بالذنب

أو رغبة في التغيير

تعال نتوقف عن محاولة ما يحدث بالداخل

ما الداعي لفصل الحلم عن الواقع علي أية حال؟

وبالأحري ما دلالتك علي أن هذا ليس كابوسا بالأساس

الأثاث قديم

والمقبرة واسعة كبيت

أو ربما البيت ضيق كمقبرة

تمارين الدموع لم تجعل أيا منا أكثر نظافة

والتهدج بالبكاء لم يجعلنا أكثر خفة

صدورنا ضيقة والأرض رحبة

مربك ما يحدث بالخارج

الريح مخيف

والمطر جارح كدجاج طائر

لدي كلب كبير الحجم

لا يكف عن النباح من أجل ربتة محبة

أعلمه الإنسانية بالتجاهل

لدي أسماك تطير

وقطة تتعلم القفز لتصيدها

وخارج نافذتك وابل من الرصاص و قصف ثقيل

سوف أجيئك بمدفعية ثقيلة

أقتل كل أعدائك

أنقذ عائلتك الجميلة

وبالطبع أقتلك

أنت خائن مثل عدوك

وأنا ساذجة مثل عائلتك الجميلة

"بيني وبينك سُوَر ورا سُوَر"

من الخوف و الغل و التعب

أطرافنا تتلوث بالعرق

هذا ليس زمن المردة و لا العصافير

هذا زمن خارج الزمن

تمرين علي النهايات

قيامات كثيرة تصلح كأفلام تسجيلية

لذا كلما مدت لي يد قطعتها

سيدة تسجل ابتسامة عريضة في بداية سبق صحفي

الْيَوْمَ وجدوا أطرافها المقطوعة في فم حوت عجوز

تعال نتعلم التجاوز

أصفعك فتقبَل خدي الأيسر

خذ كل ما أملكه الآن

صقر علي كتفي الأيسر

و حصان بحر هزيل علي كتفي الأيمن

املك شارعا طويلا

يبتلع أسفلته كل ليلة

و يتقيأه علي المارة في الصباح

و أنت تمتلك أعضاء جاهزة للفتك بأي عابر سبيل

قلب مدرب علي المدرعات

لسان مدرب علي الشتائم

يد مدربة علي التخفي

الأزرق بالخارج مخيف

لَيْس بحرا و لا طائرا و لا زهرة

و بالتأكيد ليس سماء

ساسميه عفريتا

تعال و لا تفكر في سبب لهذا

 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

التعليقات