المغربية ليلى سليماني ترصد حساسية المجتمع نحو الحريات الجنسية للنساء في "جنس وأكاذيب".

أثارت الروائية المغربية-الفرنسية ليلى سليماني من خلال شهادات، التناقض السائد بين واقع النساء المغربيات وما تسميه نفاق المجتمع المغربي الذي يبدي حساسية لكل ما يرتبط بالحرية الجنسي، وذلك في كتبها "جنس وأكاذيب" الصادر مؤخرا عن دار "جاليمار" والمرشح لجائزة "رونودو".

ووفقا لما ذكرته وكالة "فرانس برس": الكتاب يرصد شهادات نساء مغربيات يتمسكن بحريتهن الجنسية في مجتمع يعاقب أي علاقة جنسية خارج منظومة الزواج، مجتمع يعي أهمية بالغة للعذرية ويحتل فى الوقت ذاته أحد المراكز الأولى في سوق الأفلام الإباحية.

وضمن الشهادات التي رصدتها ليلى كانت شهادة طبيبة عزباء في الأربعين من عمرها والتي تحدثت عن قيامها بعملية إجهاض، وهى ممنوعة في المغرب سوى في حالة اغتصاب أو تشوه أو زنا المحارم.

كما ذكرت في الكتاب شهادة منى التي تروى مثليتها الجنسية التي يعاقب عليها القانون المغربي بالسجن من ستة أشهر لغاية ثلاث سنوات (المادة 489 من قانون الجنايات). وتقول منى: "أعرف نساء مثليات يعانين من وضعهن على الرغم من أنهن يتحملن انعكاسات خيارهن، وهن يعشن في الكذب".

واستعانت الروائية بعدد كبير من الأدباء والأخصائيين فى الطب النفسي والصحفيين الذي حققوا في الموضوع، وذلك لغرض واحد هو التنديد بتصرفات مجتمع لا يترك أمام المرأة سوى خيارين اثنين: إما أن تكون زوجة إما أن تبقى عذراء. ولا مجال لغير ذلك على الإطلاق.

وترى ليلى سليماني، الحائزة جائزة "جونكور" الفرنسية المرموقة فى 2016 عن روايتها "أغنية هادئة"، أن "النساء بحاجة إلى فرض وجودهن في مجتمع يطغى عليه التفكير الديني والنظام الأبوي".

التعليقات