إبراهيم بجلاتي يكتب: وأنا كنت سعيدا أو على الأقل راضيا

وأنا كنت سعيدا -أو على الأقل راضيا -
أنتقل من يوم إلى يوم
دون خطة
يعقبها الحنين
أو الندم

لا أعرف متى ظهر المستقبل؟
هل كان موجودا منذ آلاف السنين؟
أم ظهر في اللحظة الفارقة
بين عصفور في اليد ومائة عصفور على الشجرة؟
العصافير نفسها اختفت
أو لم تعد تظهر كثيرا
وحتى اذا ظهرت
تأتي خفيفة
أو سريعة
دون زقزقة
ودون رومانسية قديمة
وهذا ليس سيئا
أو جميلا
هذه هي المدينة
تضع العربة كلها على ظهر الحصان
ولا تستسلم للمجاز

خذها
أو اترك لها نفسها بالنهار
وفِي الليل
خذ ساترا
وتخيل أنك في قارب
أو في بيت وحيد على شاطئ البحر
بعدها سترى أن هذا هو الحب
وأن الله أدخلك في التجربة
فلم تنج من نفسك
ولن تنجو من الشرير
أنا هلكت
من قبلك
وأعرف:
بعد عامين من الآن
سيكون في مدرسة داخلية
يتعلم كيف يكون فلكيا في ستة أيام
وكيف يكون بجعة في الليل
وأكون أنا قد انتهيت من كتابي: غيبوبة الفحم / فلسفة الحجر
هذه هي المرة الوحيدة
وهذه هي الخطة
وأعتقد أنها ستنجح
فقط لأنها لا تنتظر شيئا من أحد
ولا تعتمد على المطر

 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

 

التعليقات