أحمد يكن يكتب: اللون الأخير

 
 
 
غداً سيكتبون الشعر
 فوق الأماني العالقات في بقايا ذاكرتي الطفولية
يعيدون رسم سمائي بألوانهم 
فيقتلون الرؤية في أحلامي العذراوات
ويغتالون آخر طائرِ يحوم في غرفتي مساءًا 
ليقدموه علي موائدهم في حفلة العشاء السنوية 
وتمسي ذاكرتي وحيدة 
تتوه فوق خيوط الفجر كل ليلة 
وتختنق اللغة بالأحرف الرمادية 
بالأمر المرسل سراً لكل بيوت الشعر وللأوزان أن تكسر 
و البحور أن تجف 
للموسيقات أن تعزف اللحن الوحيد 
يبدّلون همهماتي الصبيانية 
و غنج طفلة رقصت ضفيرتها اليتيمة فوق كتفها 
حين داعبتها بكلمة حب بريئة 
غداً لن يسمح للون الأبيض أن يغزو صفحة دفاتري 
بقرار واحد يُنسي الكل معني الأبيض
تختزل الألوان في الرمادي 
حتى حديقتنا تلتزم الصمت و تذوي وحيدة
و شجرة السرو العتيقة تُسقط أوراقها سريعاً
 الفأر الصغير في غرفتي يتوقف عن الركض 
ويطالع نفسه في مرآتي 
لينتصب زهوا برماديتة 
 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

 
التعليقات