ضي رحمي تترجم تشارلز بوكوفسكي: أردت إسقاط الحكومة وما أسقطت إلا زوجة أحدهم

 
 

ثلاثون كلبًا، عشرون رجلًا يمتطون عشرين جوادًا وثعلب واحد،
وانظر أيضًا، إنهم يكتبون،
أنت خديعة الدولة، الكنيسة
تعيش في حلم "الأنا"
اقرأ تاريخك، ادرس النظام المالي
واعلم أن الحرب العنصرية عمرها ثلاثة وعشرون ألف سنة.

حسنًا، أذكر قبل عشرين عامًا، كنت جالسًا مع خياط يهودي عجوز،
تحت ضوء المصباح كان أنفه مثل مدفع مصوب نحو العدو،
وكان بصحبتنا صيدلي إيطالي يعيش في شقة غالية في 
أفضل أحياء المدينة،
كنا نخطط للإطاحة بالسلالة الحاكمة الضعيفة، 
زوّد الخياط السترات بأزرار
وأطفأ الإيطالي سيجارته في عيني تأجيجا لحماستي
كنت أنا نفسي سلالة ضعيفة؛ مخمور كلما أمكن،
قارئ جيد، أتضور جوعًا، وأعاني الاكتئاب، 
لكن في الحقيقة، جزء صغير من مؤخرة جميلة كان كافيًا
لإبعاد حقدي، لكنني لم أدرك ذلك حينها.
استمعت للإيطالي واليهودي
ثم نزلت إلى الأزقة المظلمة مدخنًا السجائر التي اقترضتها
مشاهدًا خلفيات المنازل يأكلها اللهب.
لكننا ضعنا في نقطة ما: لم نكن رجالًا كما ينبغي، 
أو أننا رغبنا في الحديث فقط أو كنا نشعر بالملل، 
هكذا هزمتنا الفوضى،
مات اليهودي، وجن جنون الإيطالي لما بقيت مع زوجته
عندما ذهب إلى الصيدلية،
لكنه لم يهتم بإيجاد أسباب شخصية للإطاحة بالحكومة
وسقطت زوجتة بسهولة،
شعرتُ ببعض الذنب،
كان الأطفال نائمين في غرفة النوم المجاورة،
فيما بعد كسبت مائتي دولارًا في لعبة بلهاء وأخذت الحافلة
إلى نيو اورليانز
وقفت في الزاوية أستمع للموسيقى الآتية من الحانات
ثم دخلت إحداها
جلست أفكر في اليهودي الميت
وكيف أن كل ما فعله كان حياكة الأزرار والكلام
كيف تخلى عنا رغم أنه كان الأقوى بيننا 
تخلى عنا لأن مثانته ما كانت لتحتمل 
وربما هذا أنقذ وول ستريت ومانهاتن والكنيسة وروما 
والضفة الغربية.
زوجة الصيدلي كانت لطيفة، متعبة من القنابل وهمهمات البابا
تحت مخدتها،
ذات شخصية جميلة، وسيقان أجمل.
وأظن أنها كانت تشعر مثلما شَعرتُ:

الضعف لم يكن في الحكومة،
بل في الرجال
لأنهم
أبدًا لم يكونوا في قوة أفكارهم.

 

*لمشاركتنا النصوص الإبداعية راسلونا على بريد إلكتروني: [email protected]

 

التعليقات