محسن صالح يكتب: المعتكف الكتابي الرابع للكاتبة هدي أنور.. مبادرة لصناعة الأدباء

جميلة هي الأفكار التي تأخذنا و تذهب بنا إلي عالم وارف الظلال جميل المنظر حلو الأثر ولكن حينما تتجسد الأفكار إلي واقع عملي مشهود نمسكه بأيدينا ونراه ونحس به، بل نتشبث به، فإننا نصرخ في هذه اللحظة صرخة تعادل صرخة الاكتشاف الباهر، هذا مانراه في مبادرة الكاتبة المبدعة هدي أنور والتي قررت أن تتفرغ لصناعة الأدباء في تجربة لا أري أنها تتكرر في بلدان كثيرة، لقد درست الواقع الأدبي وأخذت علي عاتقها مهمة مقدسة ألا وهي صناعة كتاب الغد، ففي هذا المعتكف و الذي يعكس اسمه هذه المهنة المقدسة من الاعتكاف نري كاتبتنا المبدعة لاتقدم دورة تدريبية في الكتابىة الأدبية و ماأكثرها علي تفاوت نجاحاتها بل تغوص بأقدام ثابتة في تربة بكر لتضع جسور العبور لعالم الكتابة المكتملة و تحقيق الحلم.

التحدي الذي واجهته هذه الكاتبة المبدعة وأعدت له فريق عمل رائع تتمثل في خلق الحافز والدافع النفسي الداخلي لدي من يمتلكون الموهبة لترجمة أحلامهم إلي واقع ملموس، إنها تخاطب مايسمي بعقبات الكتابة النفسية وكيف يتغلب عليها الكاتب الناشيء، تواجه كذلك الخوف من الأخرين وأولهم نفس الكاتب التي بين جنبيه، ثم التحديات الحياتية التي تخنق الإبداع في مهده . لقد وضعت كاتبتنا الشابة هدي أنور هدفا ساميا ستخلده الأيام بحروف من  نور ألا وهو صناعة أدباء جدد لتناول مشكلات العصر وتقديم أطروحات جديدة لهذا المجتمع الناهض.

والمعتكف الكتابي الرابع الحالي ينعقد علي مدار ثلاثة أيام الخميس والجمعة والسبت في منتجع نبع الحمراء بوادي النطرون حيث الطبيعة البكر التي تدفع إلي الكتابة و تحقيق الحلم و كأن كاتبتنا تريد لكل متدرب أن يحقق حلمه في هذا المكان المنعزل عن زحام الحياة و صخبها في تجربة تضارع التجارب العالمية في صناعة المبدعين . إنه صورة مشرفة وياليت تغار منها الفنون الأخري و تقلدها لنخلق كتاب و فناني القرن الحادي و العشرين بمصر ، فعليهم دور نمو الوعي الجمالي لدي المجتمع و النهوض به في أهم جانب ألا وهو جانب تنمية الإحساس الجمال و التعبير عن المجتمع و النهوض به و الأخذ بيده إلي الأمام.

تنتهي كلمتي السريعة عن المعتكف الكتابي الرابع للكاتبة المبدعة هدي أنور في تجربة رائعة و ضافية لخلق كتاب الغد القادم فلها مني خالص التحية كفنانة ومبدعة ومجيدة في زمننا هذا.

التعليقات