سامي سعد يكتب: شديد الإخلاص في الحب

أبواي أميٌان

وأنا تعلمت رغم أنفي

لم أرث علومهما

ولم أحز غير المزيد من الجهل..

 

لا أعرف لماذا؟

فتنت بالموت شهيداً

كجول جمال، جواد حسني

أو فوق هضاب اليمن

كنبيل الوقاد..

كنت أصدق كل ما يقول الزعيم

كنت صغيراً

وشديد الإخلاص في الحب ...

هكذا كتبت مواضيع الأنشاء،

وأن إسرائيل ولدت لتموت...

قلت لجارتي آمنه:

سأجلب لكٍ كحلاً من سوق عكا..

لا أعرف لماذا كبرت؟

ورأيت وجهي في مرايا غريبة،

قيل لي:

أذهب الأن ونم

ومن حينها عرفت الخديعة

وتوسدت ذراع الأرق..

 

السنوات، السنوات

وأنا أحث السير في الحلم

الأرض تدور

وأنا راسخ في القيد..

 

وصلت ولم أصل

تبدلت البلاد

وحدها اللغة القديمة

تواصل الزحف..

 

قرب البحر

في ليالٍ تشبه لطمة الموت

أفتح للقلب نافذة

تطل على حدائق النسيان

والندم المر

أدعك جلدة بملح شديد الخشونة....

 

لا عيون لي خلف رأسي

وفي ناصية الوجه

بياض شديد البياض

على القلب أن يتحسس خطوه..

 

كنتُ صغيراً

وكنت شديد الإخلاص في الحب !

التعليقات