محمد هلال يكتب: حين تغيبين

 

 

خلف نظارة شمسية

تخفي آثار ليلة

انتظرت نهارها سنوات.

وفي يدي ساعة

ملّت عقاربها دورانها الأبدي

في بحيرة زرقاء

أنظر فيها بين حين وآخر

لأبدو مشغولا.

بقميص لا يناسب تفضيلات ألوانك

التي أحفظها، كسورة البلد، عن ظهر قلب.

متخفيا، في كامل كبريائي،

جئت إليكِ

بفرحة طفل صغير.

 

حين لا ألقاكِ

أترك ساعتي،

نظارتي الشمسية،

قميصي الذي لا يعجبك،

أبدّله بلون أسود، أحمر قانٍ

أو أيا من تلك الألوان الزاهية

التي تحبينها.

 

أسير في الطرقات التي مررتِ بها

الأماكن القليلة التي جمعتني بك

أقاوم رغبة، لا تحبينها، في التدخين

ورغبة أخرى،

أكثر إلحاحا،

أن أهاتفك.

 

حين تغيبين عني

أتحصن أمام نفسي

بلا اهتمامي بغيابك.

أحاول الانشغال

عن استحضار صوتك

ضحكتك الأنثوية البريئة

عروق يديكِ الزرقاء

كسرة عينيك .. لونهما المخادع

مسام بشرتك حول شفتيك الشهيتين

 

أحاول الانشغال عنك،

وعن كل تفاصيلك الأنثوية

بموسيقى الروك

موسيقاك المفضلة.

استمع ل"سكوربيونز" وهم يغنون:

أفقد سيطرتي على نفسي

بسببك يا فتاتي

أفقد سيطرتي على نفسي

حين تنظرين لى.

التعليقات